انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج10

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

39
  • يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} : المؤمن - ٦٠ حيث عبر أولا بالدعاء ثم بدله ثانيا العبادة. 

  • و قد التبس الأمر على صاحب المنار فقال في تفسيره: إن قول بعض المفسرين و غيرهم: إن من معاني الدعاء العبادة لا يصح على إطلاقه في العبادة الشرعية التكليفية فإن الصيام لا يسمى دعاء لغة و لا شرعا و إنما الدعاء هو مخ العبادة الفطرية و أعظم أركان التكليفية منها كما ورد في الحديث فكل دعاء شرعي عبادة و ما كل عبادة شرعية دعاء. انتهى و منشأ خطئه زعمه أن معنى الدعاء هو النداء للطلب و غفلته عما تقدم من تحليل معناه. 

  • و الأصل في معنى السلام‌ على ما ذكره الراغب في المفردات، هو التعري عن الآفات الظاهرة و الباطنة، و إليه يرجع معناه في جميع مشتقاته، و السلام و السلامة واحد كالرضاع و الرضاعة، و الظاهر أن السلام و الأمن متقاربان معنى، و إنما الفارق أن السلام‌ هو الأمن مأخوذا في نفسه، و الأمن‌ هو السلام مضافا إلى ما يسلم منه يقال: هو في سلام، و هو في أمن من كذا و كذا. 

  • و السلام من أسمائه تعالى لأن ذاته المتعالية نفس الخير الذي لا شر فيه، و تسمى الجنة دار السلام حيث لا شر فيها و لا ضر على ساكنها، و قيل: إنما سميت دار السلام لأنها دار الله الذي هو السلام، و المآل واحد في الحقيقة لأنه تعالى إنما سمي سلاما لبراءته من كل شر و سوء، و في سياق الآية ما يشعر بكون معنى السلام الوصفي مقصودا في الكلام. 

  • و قد أطلق سبحانه السلام و لم يقيده بشي‌ء و لا ورد في كلامه ما يقيده ببعض الحيثيات فهو دار السلام على الإطلاق و ليست إلا الجنة فإن ما يوجد عندنا في الدنيا من السلام إنما هو الإضافي دون المطلق فما من شي‌ء إلا و هو مزاحم ممنوع من بعض ما يحبه و يهواه، و ما من حال إلا و فيه مقارنات من الأضداد و الأنداد. 

  • فإذا أخذت معنى السلام مطلقا غير نسبي تحصل عندك ما عليه الجنة من الوصف، و انكشف أن توصيفها بهذه الصفة نظير توصيفها في قوله: {لَهُمْ مَا يَشَاؤُنَ