انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج10

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

38
  • تتمتعون متاع الحياة الدنيا، و بالرفع في قراءة غيره و هو خبر لمبتدإ محذوف، و التقدير هو أي بغيكم و عملكم متاع الحياة الدنيا. 

  • و على كلتا القراءتين فقوله: {مَتَاعَ اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا} إلى آخر الآية، تفصيل لإجمال قوله: {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ على أَنْفُسِكُمْ} فقوله: {مَتَاعَ} إلخ، في مقام التعليل بالنسبة إلى كون بغيهم على أنفسهم من قبيل تعليل الإجمال بالتفصيل و بيانه به. 

  • قوله تعالى{إِنَّمَا مَثَلُ اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ اَلسَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ اَلْأَرْضِ} إلى آخر الآية، لما ذكر سبحانه في الآية السابقة متاع الحياة الدنيا مثل له بهذا المثل يصف فيه من حقيقة أمره ما يعتبر به المعتبرون، و هو من الاستعارة التمثيلية و ليس من تشبيه المفرد بالمفرد من شي‌ء و إن أوهم ذلك قوله: {كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ} ابتداء، و نظائره شائعة في أمثال القرآن، و الزخرف‌ الزينة و البهجة، و قوله: {لَمْ تَغْنَ} من غني في المكان إذا أقام فيه فأطال المقام، و الباقي ظاهر. 

  • قوله تعالى{وَ اَللَّهُ يَدْعُوا إلى دَارِ اَلسَّلاَمِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} الدعاء و الدعوة عطف نظر المدعو إلى ما يدعى إليه و جلب توجهه و هو أعم من النداء فإن النداء يختص بباب اللفظ و الصوت، و الدعاء يكون باللفظ و الإشارة و غيرهما، و النداء إنما يكون بالجهر و لا يقيد به الدعاء. 

  • و الدعاء في الله سبحانه تكويني و هو إيجاد ما يريده لشي‌ء كأنه يدعوه إلى ما يريده، قال تعالى: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ} : إسراء: - ٥٢ أي يدعوكم إلى الحياة الأخروية فتستجيبون إلى قبولها، و تشريعي و هو تكليف الناس بما يريده من دين بلسان آياته، و الدعاء من العبد لربه عطف رحمته و عنايته إلى نفسه بنصب نفسه في مقام العبودية و المملوكية، و لذا كانت العبادة في الحقيقة دعاء لأن العبد ينصب فيها نفسه في مقام المملوكية و الاتصال بمولاه بالتبعية و الذلة ليعطفه بمولويته و ربوبيته إلى نفسه و هو الدعاء. 

  • و إلى ذلك يشير قوله تعالى: {وَ قَالَ رَبُّكُمُ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ اَلَّذِينَ