انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج10

45٬971
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

98
  • قال: إذا أدوا فرائض الله، و أخذوا بسنن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) ، و تورعوا عن محارم الله، و زهدوا في عاجل زهرة الدنيا، و رغبوا فيما عند الله، و اكتسبوا الطيب من رزق الله، و لا يريدون هذا التفاخر و التكاثر ثم أنفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة فأولئك الذين بارك الله لهم فيما اكتسبوا و يثابون على ما قدموا لآخرتهم.

  • و في الدر المنثور أخرج أحمد و الحكيم و الترمذي عن عمرو بن الجموح أنه سمع النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) يقول: إنه لا يحق العبد حق صريح الإيمان حتى يحب لله و يبغض لله تعالى فإذا أحب الله و أبغض الله فقد استحق الولاء من الله (الحديث) . 

  • أقول: و الروايات الثلاث في معنى الولاية يرجع بعضها إلى بعض و ينطبق الجميع على ما قدمناه في تفسير الآية. 

  • و فيه أخرج ابن المبارك و ابن أبي شيبة و ابن جرير و أبو الشيخ و ابن مردويه عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وآله: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون} قال: يذكر الله لرؤيتهم. 

  • أقول: ينبغي أن يحمل إلى أن من آثار ولايتهم ذلك لا أن كل من كان كذلك كان من أهل الولاية إلا أن يراد أنهم كذلك في جميع أحوالهم و أعمالهم، و في معناها ما روي عن أبي الضحى و سعد عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) : في الآية قال: إذا رأوا ذكر الله. 

  • و فيه أخرج ابن أبي الدنيا في ذكر الموت و أبو الشيخ و ابن مردويه و أبو القاسم بن منده في كتاب سؤال القبر من طريق أبي جعفر عن جابر بن عبد الله قال: أتى رجل من أهل البادية رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فقال: يا رسول الله أخبرني عن قول الله: {اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ اَلْبُشْرى فِي اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَ فِي اَلْآخِرَةِ} فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) : أما قوله: {لَهُمُ اَلْبُشْرى فِي اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا} فهي الرؤيا الحسنة ترى للمؤمن فيبشر بها في دنياه، و أما قوله: {وَ فِي اَلْآخِرَةِ} فإنها بشارة المؤمن عند الموت أن الله قد غفر لك و لمن حملك إلى قبرك. 

  • أقول: و في هذا المعنى روايات كثيرة من طرق أهل السنة و رواها الصدوق 

/