انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج10

45٬971
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

32
  •  بَيْنَهُمْ وَ لَوْ لاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} الشورى: - ١٤ إلى غير ذلك من الآيات. 

  • و سياق الآية السابقة أعني قوله تعالى: {وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَ لاَ يَنْفَعُهُمْ} إلخ، لا يناسب من الاختلافين المذكورين إلا الاختلاف الثاني و هو الاختلاف في نفس الدين لأنها تذكر ركوب الناس طريق الضلال بعبادتهم ما لا يضرهم و لا ينفعهم و اتخاذهم شفعاء عند الله و مقتضى ذلك أن يكون المراد من كون الناس سابقا أمة واحدة كونهم على دين واحد و هو دين التوحيد ثم اختلفوا فتفرقوا فريقين موحد و مشرك. 

  • فذكر الله فيها أن اختلافهم كان يقضي أن يحكم الله بينهم بإظهار الحق على الباطل و فيه هلاك المبطلين و إنجاء المحقين لكن السابق من الكلمة الإلهية منعت من القضاء بينهم، و الكلمة هي قوله تعالى لما أهبط الإنسان إلى الدنيا {وَ لَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتَاعٌ إلى حِينٍ} البقرة: - ٣٦. 

  • و للمفسرين في الآية أقوال عجيبة منها: أن المراد بالناس هم العرب كانوا على دين واحد حق و هو دين إبراهيم (عليه السلام) إلى زمن عمرو بن لحي الذي زوج بينهم الوثنية فانقسموا إلى حنفاء مسلمين، و عبدة أصنام مشركين و أنت خبير أنه لا دليل عليه من جهة اللفظ البتة. 

  • و منها: أن المراد بالناس جميعهم، و المراد من كونهم أمة واحدة كونهم على فطرة الإسلام و إن كانوا مختلفين دائما، فلفظة {كَانَ} منسلخ الزمان، و الآية تحكي عما عليه الناس بحسب الطبع و هو التوحيد، و ما هم عليه بحسب الفعلية و هو الاختلاف فليس الناس بحسب الطبع الفطري إلا أمة واحدة موحدين لكنهم اختلفوا على خلاف فطرتهم. 

  • و فيه أنه خلاف ظاهر الآية و الآية التي في سورة البقرة، و كذا ظاهر سائر الآيات كقوله: {وَ مَا تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ اَلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ} الشورى: - ١٤ و قوله: {وَ مَا اِخْتَلَفَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ اَلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ} آل عمران: - ١٩. 

/ 12