انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج10

45٬971
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

30
  • و دلالة لفظها عليه، و كذا الوجه السابق عليه بالنظر إلى السياق. 

  • قوله تعالى: {وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَ لاَ يَنْفَعُهُمْ وَ يَقُولُونَ هَؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اَللَّهِ} إلى آخر الآية الكلام: موجه نحو عبدة الأصنام من المشركين و إن كان ربما شمل غيرهم كأهل الكتاب بحسب سعة معناه، و ذلك لمكان {مَا} و كون السورة مكية من أوائل ما نزل على النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) من القرآن. 

  • و قد كانت عبدة الأصنام يعبدون الأصنام ليتقربوا بعبادتها إلى أربابها و بأربابها إلى رب الأرباب و هو الله سبحانه، و يقولون: «إننا على ما بنا من ألواث البشرية المادية و قذارات الذنوب و الآثام لا سبيل لنا إلى رب الأرباب لطهارة ساحته و قدسها و لا نسبة بيننا و بينه. 

  • فمن الواجب أن نتقرب إليه بأحب خلائقه إليه و هم أرباب الأصنام الذين فوض الله إليهم أمر تدبير خلقه، و نتقرب إليهم بأصنامهم و تماثيلهم و إنما نعبد الأصنام لتكون شفعاء لنا عند الله لتجلب إلينا الخير و تدفع عنا الشر فتقع العبادة للأصنام حقيقة، و الشفاعة لأربابها و ربما نسبت إليها. 

  • و قد وضع في الكلام قوله: {مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَ لاَ يَنْفَعُهُمْ} موضع الأصنام للتلويح إلى موضع خطئهم في مزعمتهم، و هو أن هذا السعي إنما كان ينجح منهم لو كانت هذه الأصنام ضارة نافعة في الأمور و كانت ذوات شعور بالعبادة و التقرب حتى ترضى عن عبادها بعبادتهم لها فتشفع أو يشفع أربابها لهم عند الله إن كان الله يرتضي شفاعتهم و هؤلاء أجسام ميتة لا تشعر بشي‌ء و لا تضر و لا تنفع شيئا. 

  • و قد أمر الله سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يحتج على بطلان دعواهم الشفاعة مضافا إلى ما يلوح إليه قوله: {لاَ يَضُرُّهُمْ وَ لاَ يَنْفَعُهُمْ} بقوله: {قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اَللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَ لاَ فِي اَلْأَرْضِ} و محصله أن الله سبحانه لا علم له بهذه الشفعاء في شي‌ء من السماوات و الأرض فدعواكم هذه إخبار منكم إياه بما لا يعلم، و هو من أقبح الافتراء و أشنع المكابرة، و كيف يكون في الوجود شي‌ء لا يعلم به الله و هو يعلم ما في السماوات و الأرض؟ 

/ 12