انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج10

45٬971
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

251
  • السفينة فلم يلتفت الابن إلى قوله و حال بينهما الموج فكان من المغرقين. 

  • و لم يكن نوح (عليه السلام) يعلم منه إبطان الكفر كما كان يعلم ذلك من امرأته و لو كان علم ذلك لم يحزنه أمره و هو القائل في دعائه {رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى اَلْأَرْضِ مِنَ اَلْكَافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَ لاَ يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً} الدعاء نوح - ٢٧ و هو القائل {فَافْتَحْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَتْحاً وَ نَجِّنِي وَ مَنْ مَعِيَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ} الشعراء: - ١١٨ و قد سمع قوله تعالى فيما أوحى إليه {وَ لاَ تُخَاطِبْنِي فِي اَلَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} هود: - ٣٧. 

  • فوجد نوح (عليه السلام) و حزن فنادى ربه من وجده قائلا: رب إن ابني من أهلي و إن وعدك الحق وعدتني بإنجاء أهلي و أنت أحكم الحاكمين لا تجور في حكمك و لا تجهل في قضائك، فما الذي جرى على ابني؟ فأخذته العناية الإلهية و حالت بينه و بين أن يصرح بالسؤال في نجاة ابنه و هو سؤال لما ليس له به علم و أوحى الله إليه: يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فإياك أن تواجهني فيه بسؤال النجاة فيكون سؤالا فيما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين. 

  • فانكشف الأمر لنوح (عليه السلام) و التجأ إلى ربه تعالى قائلا رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم أسألك أن تشملني بعنايتك و تستر علي بمغفرتك، و تعطف علي برحمتك، و لو لا ذلك لكنت من الخاسرين. 

  • ٣ - خصائص نوح (عليه السلام) 

  • هو (عليه السلام) أول أولي العزم سادة الأنبياء أرسله الله إلى عامة البشر بكتاب و شريعة فكتابه أول الكتب السماوية المشتملة على شرائع الله، و شريعته أول الشرائع الإلهية. 

  • و هو (عليه السلام) الأب الثاني للنسل الحاضر من الإنسان إليه ينتهي أنسابهم و الجميع ذريته لقوله تعالى: {وَ جَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ اَلْبَاقِينَ} الصافات: - ٧٧ و هو (عليه السلام) أبو الأنبياء المذكورين في القرآن ما عدا آدم و إدريس (عليه السلام) قال تعالى: {وَ تَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي اَلْآخِرِينَ} الصافات: - ٧٨. 

  • و هو (عليه السلام) أول من فتح باب التشريع و أتى بكتاب و شريعة و كلم الناس 

/ 156