تفسير الميزان ج۱۰
247فرات الكوفة.
أقول: و يؤيد الرواية السابقة روايات أخر.
و فيه عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما ركب نوح (عليه السلام) في السفينة قيل: بعدا للقوم الظالمين.
و في المجمع: في قوله تعالى: {قِيلَ يَا أَرْضُ اِبْلَعِي مَاءَكِ} (الآية) قال: و يروى أن كفار قريش أرادوا أن يتعاطوا معارضة القرآن فعكفوا على لباب البر و لحوم الضأن و سلاف الخمر أربعين يوما لتصفو أذهانهم فلما أخذوا فيما أرادوا سمعوا هذه الآية فقال بعضهم لبعض هذا كلام لا يشبهه شيء من الكلام، و لا يشبه كلام المخلوقين و تركوا ما أخذوا فيه و افترقوا.
أبحاث حول قصة نوح في فصول و هي أبحاث قرآنية و روائية و تاريخية و فلسفية
١ - الإشارة إلى قصته
ذكر اسمه (عليه السلام) في القرآن في بضع و أربعين موضعا يشار فيها إلى شيء من قصته إجمالا أو تفصيلا، و لم تستوف قصته (عليه السلام) في شيء منها استيفاء على نهج الاقتصاص التاريخي بذكر نسبه و بيته و مولده و مسكنه و نشوئه و شغله و عمره و وفاته و مدفنه و سائر ما يتعلق بحياته الشخصية لما أن القرآن لم ينزل كتاب تاريخ يقتص تواريخ الناس من بر أو فاجر.
و إنما هو كتاب هداية يصف للناس ما فيه سعادتهم، و يبين لهم الحق الصريح ليأخذوا به فيفوزوا في حياتهم الدنيا و الآخرة، و ربما أشار إلى طرف من قصص الأنبياء و الأمم لتظهر به سنة الله في عباده، و يعتبر به من شملته العناية و وفق للكرامة، و تتم به الحجة على الباقين.
و قد فصلت قصة نوح (عليه السلام) في ست من السور القرآنية و هي سورة الأعراف و سورة هود، و سورة المؤمنون، و سورة الشعراء، و سورة القمر، و سورة نوح

