تفسير الميزان ج۱۰
241(عليه السلام) بخطاب الهبوط و التكلم مع الغير في قوله: {مِنَّا} في موضعين و {سَنُمَتِّعُهُمْ} و غير ذلك.
و ظهر أيضا: أن ما فسروا به قوله: {عَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ} أن معناه: على أمم من ذرية من معك ليس على ما ينبغي مع ما فيه من خروج من معه من الخطاب و كذا قول من قال: يعني بالأمم سائر الحيوان الذين كانوا معه لأن الله جعل فيهم البركة، و فساده أظهر.
قوله تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ اَلْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ} أي هذه القصص أو هذه القصة من أنباء الغيب نوحيها إليك.
و قوله: {مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَ لاَ قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا} أي كانت و هي على محوضة الصدق و الصحة مجهولة لك و لقومك من قبل هذا، و الذي عند أهل الكتاب منها محرف مقلوب عن وجه الصواب كما سيوافيك ما في التوراة الحاضرة من قصته (عليه السلام) .
و قوله: {فَاصْبِرْ إِنَّ اَلْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} أمر منتزع عن تفصيل القصة أي إذا علمت ما آل إليه أمر نوح (عليه السلام) و قومه من هلاك قومه و نجاته و نجاة من معه من المؤمنين و قد ورّثهم الله الأرض على ما صبروا، و نصر نوحا على أعدائه على ما صبر فاصبر على الحق فإن العاقبة للمتقين، و هم الصابرون في جنب الله سبحانه.
(بحث روائي)
في الدر المنثور أخرج إسحاق بن بشر و ابن عساكر عن ابن عباس قال: إن نوحا (عليه السلام) كان يضرب ثم يلف في لبد فيلقى في بيته يرون أنه قد مات - ثم يخرج فيدعوهم حتى إذا أيس من إيمان قومه جاءه رجل و معه ابنه و هو يتوكأ على عصا فقال: يا بني انظر هذا الشيخ لا يغرنك قال: يا أبت أمكني من العصا ثم

