انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج10

45٬971
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

230
  • و يقيني من الماء فلا أغرق، قال نوح: لا عاصم اليوم ـ و هو يوم اشتد غضب الله و قضى بالغرق لأهل الأرض إلا من التجأ منهم إلى الله ـ من الله لا جبل و لا غيره، و حال بين نوح و ابنه الموج فكان ابنه من المغرقين و لو لم يحل الموج بينهما و لم ينقطع الكلام بذلك لعرف كفره و تبرأ منه. 

  • و في الكلام إشارة إلى أن أرضهم كانت أرضا جبلية لا مئونة زائدة في صعود الإنسان إلى بعض جبال كانت هناك. 

  • قوله تعالى: {وَ قِيلَ يَا أَرْضُ اِبْلَعِي مَاءَكِ وَ يَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ اَلْمَاءُ وَ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَ اِسْتَوَتْ عَلَى اَلْجُودِيِّ وَ قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ اَلظَّالِمِينَ} البلع‌ إجراء الشي‌ء في الحلق إلى الجوف، و الإقلاع‌ الإمساك و ترك الشي‌ء من أصله، و الغيض‌ جذب الأرض المائع الرطب من ظاهرها إلى باطنها و هو كالنشف يقال: غاضت الأرض الماء أي نقصته. 

  • و الجودي‌ مطلق الجبل و الأرض الصلبة، و قيل: هو جبل بأرض موصل في سلسلة جبال تنتهي إلى أرمينية و هي المسماة «آرارات». 

  • و قوله: {وَ قِيلَ يَا أَرْضُ اِبْلَعِي مَاءَكِ وَ يَا سَمَاءُ أَقْلِعِي} نداء صادر من ساحة العظمة و الكبرياء لم يصرح باسم قائله و هو الله عز اسمه للتعظيم، و الأمر تكويني تحمله كلمة «كن» الصادرة من ذي العرش تعالى يترتب عليه من غير فصل أن تبتلع الأرض ما على وجهها من الماء المتفجر من عيونها، و أن تكف السماء عن أمطارها. 

  • و فيه دلالة على أن الأرض و السماء كانتا مشتركتين في إطغاء الماء بأمر الله كما يبينه قوله تعالى: {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ اَلسَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْنَا اَلْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى اَلْمَاءُ على أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} القمر: - ١٢. 

  • و قوله: {وَ غِيضَ اَلْمَاءُ} أي نقص الماء و نشف عن ظاهر الأرض و انكشف البسيط، و ذلك إنما يكون بالطبع باجتماع ما يمكن اجتماعه منه في الغدران و تشكيل البحار و البحيرات، و انتشاف ما على سائر البسيطة. 

  • و قوله: {وَ قُضِيَ اَلْأَمْرُ} أي أنجز ما وعد لنوح (عليه السلام) من عذاب القوم و أنفذ الأمر الإلهي بغرقهم و تطهر الأرض منهم أي كان ما قيل له كن كما قيل، 

/ 19