انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج10

45٬971
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

228
  • الظاهران في نجاة السفينة و من فيها من الغرق، و إنما ينجح هذان السببان لو شملت العناية الإلهية من ركبها، و إنما تشمل العناية بشمول المغفرة الإلهية لخطايا ركابها و الرحمة الإلهية لهم لينجوا من الغرق و يعيشوا على رسلهم في الأرض، و لذلك علل (عليه السلام) تسميته بقوله: {إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} أي إنما أذكر اسم الله على مجرى سفينتي و مرساها لأنه ربي الغفور الرحيم، له أن يحفظ مجراها و مرساها من الاختلال و التخبط حتى ننجو بذلك من الغرق بمغفرته و رحمته. 

  • و نوح (عليه السلام) أول إنسان حكى الله سبحانه عنه التسمية باسمه الكريم فيما أوحاه من كتابه فهو (عليه السلام) أول فاتح فتح هذا الباب كما أنه أول من أقام الحجة على التوحيد، و أول من جاء بكتاب و شريعة و أول من انتهض لتعديل الطبقات و رفع التناقض عن المجتمع الإنساني. 

  • و ما قدمناه من معنى قوله: {بِسْمِ اَللَّهِ مَجْرَاهَا وَ مُرْسَاهَا} مبني على ما هو الظاهر من كون الجملة تسمية من نوح (عليه السلام) و المجرى و المرسى مصدرين ميميين و ربما احتمل كونه تسمية ممن مع نوح بأمره أو كون مجراها و مرساها اسمين للزمان أو المكان فيختلف المعنى. 

  • قال في الكشاف في الآية: يجوز أن يكون كلاما واحدا و كلامين: فالكلام الواحد أن يتصل باسم الله باركبوا حالا من الواو بمعنى اركبوا فيها مسمين الله أو قائلين بسم الله وقت إجرائها و وقت إرسائها إما لأن المجرى و المرسى للوقت و إما لأنهما مصدران كالإجراء و الإرساء حذف منهما الوقت المضاف كقولهم: خفوق النجم و مقدم الحاج، و يجوز أن يراد مكانا الإجراء و الإرساء، و انتصابهما بما في بسم الله من معنى الفعل أو بما فيه من إرادة القول. 

  • و الكلامان أن يكون بسم الله مجراها و مرساها جملة من مبتدإ و خبر مقتضبة۱ أي بسم الله إجراؤها و إرساؤها، يروى أنه كان إذا أراد أن تجري قال: بسم الله 

    1. اقتضاب الكلام ارتجاله و المراد من كون الجملة مقتضبة كونها ابتدائية أي كونها كلاما ابتدائيا من نوح مقطوعا عما قبله.
/ 340