انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج10

45٬971
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

212
  • الوجود كالحياة و القدرة و العلم فلا حد له يتحدد به. و قد تقدم بعض التوضيح لهذه المسألة في ذيل تفسير قوله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ اَلَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اَللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ} المائدة: - ٧٣. 

  • و على ما تقدم، كان ما للممكن من الوجود أو الحياة أو القدرة أو العلم متعلقَ الوجود به تعالى غير مستقل منه بوجه، و لا فرق في ذلك بين القليل و الكثير ما كانت خصيصة عدم الاستقلال محفوظة فيه، فلا مانع من فرض ممكنٍ له علم بكل شي‌ء أو قدرة على كل شي‌ء أو حياة دائمة، ما دام غير مستقل الوجود عن الله سبحانه و لا منعزل الكون منه كما لا مانع من تحقق الممكن مع وجود موقت ذي أمد أو علم أو قدرة متعلقين ببعض الأشياء دون بعض. نعم فرض الاستقلال يبطل الحاجة الإمكانية و لا فرق فيه بين الكثير و القليل كما عرفت، هذا من جهة العقل. 

  • و أما من جهة النقل، فالكتاب الإلهي و إن كان ناطقا باختصاص بعض الصفات و الأفعال به تعالى كالعلم بالمغيبات و الإحياء و الإماتة و الخلق كما في قوله: {وَ عِنْدَهُ مَفَاتِحُ اَلْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ} الأنعام: - ٥٩، و قوله: {وَ أَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَ أَحْيَا} النجم: - ٤٤: و قوله: {اَللَّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} الزمر: - ٤٢، و قوله: {اَللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ} الزمر: - ٦٢، إلى غير ذلك من الآيات لكنها جميعا مفسرة بآياتٍ أخر كقوله: {عَالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ اِرْتَضى مِنْ رَسُولٍ} الجن: - ٢٧، و قوله: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ} الم السجدة: - ١١، و قوله عن عيسى (عليه السلام) {وَ أُحْيِ اَلْمَوْتى بِإِذْنِ اَللَّهِ} آل عمران: - ٤٩، و قوله: {وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ اَلطِّينِ كَهَيْئَةِ اَلطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي} المائدة: - ١١٠ إلى غير ذلك من الآيات. 

  • و انضمام الآيات إلى الآيات لا يدع شكا في أن المراد بالآيات النافية: اختصاص هذه الأمور به تعالى بنحو الأصالة و الاستقلال، و المراد بالآيات المثبتة: إمكان تحققها في غيره تعالى بنحو التبعية و عدم الاستقلال. 

  • فمن أثبت شيئا من العلم المكنون أو القدرة الغيبية، أعني العلم من غير طريق الفكر و القدرة من غير مجراها العادي الطبيعي لغيره تعالى من أنبيائه و أوليائه 

/ 688