انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج10

45٬971
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

202
  • ففي الكلام تكذيب لرسالته (عليه السلام) بأنه ليس إلا بشرا مثلهم ثم استنتاج من ذلك أنه لا دليل على لزوم اتباعه، و الدليل على ما ذكرنا قول نوح (عليه السلام) فيما سيحكيه الله تعالى من كلامه: {يَا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ على بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي} إلخ. 

  • و قد اشتبه الأمر على بعض المفسرين فقرر قولهم: {مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِثْلَنَا} بأنهم ساووه بأنفسهم في الزنة الاجتماعية و استنتجوا منها أنه لا وجه لاتباعهم له، قال في تفسير الآية: أجابوه بأربع حجج داحضة؛ إحداها: أنه بشر مثلهم فساووه بأنفسهم في الجملة، و هذا يدل على أنه (عليه السلام) كان من طبقتهم أو ما يقرب منها في بيته و في شخصه، و هكذا كان كل رسول من وسط قومه، و وجه الجواب أن المساواة تنافي دعوى تفوق أحد المتساويين على الآخر بجعل أحدهما تابعا طائعا و الآخر متبوعا مطاعا لأنه ترجيح بغير مرجح. انتهى. 

  • و لو كان المعنى ما ذكره لكان من حق الكلام أن يقال: أنت مثلنا أو نراك مثلنا دون أن يقال: ما نراك إلا بشرا مثلنا فيذكر أنه بشر و لا حاجة إلى الإشارة إلى بشريته، و لكان معنى الكلام عائدا إلى المراد من قولهم بعد: و ما نرى لكم علينا من فضل، و كان فضلا من الكلام. 

  • و من العجب استفادته من الكلام مساواته (عليه السلام) لهم في البيت و الشخصية ثم قوله: «و هكذا كان كل رسول من وسط قومه» و في الرسل مثل إبراهيم و سليمان و أيوب (عليه السلام) . 

  • و قوله: {وَ مَا نَرَاكَ اِتَّبَعَكَ إِلاَّ اَلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ اَلرَّأْيِ} قال في المفردات: الرذل بفتح الراء و الرذال بكسرها المرغوب عنه لرداءته قال تعالى: {وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ اَلْعُمُرِ} و قال: {إِلاَّ اَلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ اَلرَّأْيِ} و قال: {قَالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَ اِتَّبَعَكَ اَلْأَرْذَلُونَ} جمع الأرذل. 

  • و قال في المجمع: الرذل‌ الخسيس الحقير من كل شي‌ء و الجمع أرذُل ثم يجمع على أراذل كقولك: كلب و أكلب و أكالب، و يجوز أن يكون جمع الأرذل فيكون مثل أكابر جمع أكبر. 

  • و قال: و الرأي‌ الرؤية من قوله: {يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ اَلْعَيْنِ} أي رؤية العين 

/ 4