تفسير الميزان ج۱۰
195الإنجيل بإنجيلهم و أهل الفرقان بفرقانهم بقضاء يصعد إلى الله يزهر، و الله ما نزلت آية في كتاب الله في ليل أو نهار إلا و قد علمت فيمن أنزلت، و لا أحد ممن مر على رأسه المواسي إلا و قد أنزلت آية فيه من كتاب الله تسوقه إلى الجنة أو النار .
فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما الآية التي نزلت فيك؟ قال: أ ما سمعت الله يقول: {أَ فَمَنْ كَانَ على بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} فرسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) على بينة من ربه و أنا الشاهد له و منه.
أقول: و روى هذا المعنى المفيد في الأمالي، مسندا، و في كشف الغمة مرسلا عن عباد بن عبد الله الأسدي عنه (عليه السلام) ، و العياشي في تفسيره مرسلا عن جابر عن عبد الله بن يحيى عنه (عليه السلام) و كذا ابن شهرآشوب عن الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عنه (عليه السلام) و كذا عن الأصبغ و عن زين العابدين و الباقر و الصادق (عليه السلام) عنه (عليه السلام) .
و في الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم و ابن مردويه و أبو نعيم في المعرفة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ما من رجل من قريش إلا نزل فيه طائفة من القرآن فقال له رجل: ما نزل فيك؟ قال: أ ما تقرأ سورة هود {أَ فَمَنْ كَانَ على بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) على بينة من ربه، و أنا شاهد منه.
أقول: و في تفسير البرهان عن تفسير الثعلبي بإسناده عن الشعبي يرفعه إلى علي (عليه السلام) مثله و فيه عن ابن المغازلي يرفعه إلى عباد بن عبد الله عن علي (عليه السلام) مثله. و كذا عن كنوز الرموز للرسعني مثله.
و فيه أخرج ابن مردويه من وجه آخر عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) : {أَ فَمَنْ كَانَ على بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ} أنا {وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} قال: علي.
أقول: و في تفسير البرهان عن ابن المغازلي في تفسير الآية عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) مثله.
و في تفسير البرهان عن ابن المغازلي بإسناده عن علي بن حابس قال: دخلت أنا و أبو مريم على عبد الله بن عطاء، قال أبو مريم: حدث علينا الحديث الذي حدثتني به عن أبي جعفر قال: كنت عند أبي جعفر جالسا إذ مر علينا ابن عبد الله بن سلام

