تفسير الميزان ج۱۰
19في عدة مواضع {قُلِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ} النمل - ٩٣، و قوله حكاية عن داود و سليمان: {وَ قَالاَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ} النمل: - ١٥.
و قد حكى سبحانه حمده عن أهل الجنة في عدة مواضع من كلامه كقوله: {وَ قَالُوا اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} الأعراف - ٤٣، و قوله أيضا: {وَ قَالُوا اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا اَلْحَزَنَ} فاطر: - ٣٤، و قوله أيضا {وَ قَالُوا اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} الزمر: - ٧٤، و قوله في هذه الآية: {وَ آخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ} . و الآية تدل على أن الله سبحانه يلحق أهل الجنة من المؤمنين بالآخرة بعباده المخلصين ففيها وعد جميل و بشارة عظيمة للمؤمنين.
(بحث روائي)
في تفسير العياشي عن يونس بن عبد الرحمن عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قوله تعالى: {وَ بَشِّرِ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} (الآية) قال: الولاية.
و في الكافي بإسناده عن إبراهيم بن عمر اليماني عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله: {وَ بَشِّرِ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} قال: هو رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) .
أقول: و رواه القمي في تفسيره، مسندا و العياشي، في تفسيره مرسلا عن إبراهيم بن عمر عمن ذكره عنه (عليه السلام) . و الظاهر أن المراد به شفاعته (صلى الله عليه وآله و سلم) .
و يدل على ذلك ما رواه الطبرسي في المجمع، حيث قال: قيل: قدم صدق شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله و سلم) : قال: و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) .
و ما رواه في الدر المنثور عن ابن مردويه عن علي بن أبي طالب: في قوله: {قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} قال: محمد (صلى الله عليه وآله و سلم) شفيع لهم يوم القيامة.
و في تفسير العياشي عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن التسبيح قال: هو اسم من أسماء الله و دعوى أهل الجنة.

