انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج10

45٬971
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

184
  • {أَ فَمَنْ كَانَ على بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَ اِتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} سورة محمد: - ١٤ و قد قال تعالى في معناه: {أَ وَ مَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَ جَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي اَلنَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي اَلظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} الأنعام: - ١٢٢. 

  • و الظاهر أن المراد بالبينة في المقام هو هذا المعنى الأخير العام بقرينة قوله بعد: {أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} و إن كان المراد به بحسب المورد هو النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فإنّ الكلام مسوق ليتفرع عليه قوله: {فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} . 

  • فالمراد بها البصيرة الإلهية التي أوتيها النبي (عليه السلام) لا نفس القرآن النازل عليه فإنه لا يحسن ظاهرا أن يتفرع عليه قوله: {فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} و هو ظاهر، و لا ينافيه كون القرآن في نفسه بينة من الله من جهة كونه آية منه تعالى كما في قوله: {قُلْ إِنِّي على بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَ كَذَّبْتُمْ بِهِ} الأنعام: - ٥٧ فإن المقام غير المقام. 

  • و بما مر يظهر أن قول من يقول: إن المراد بمن كان إلخ، النبي خاصة إرادة استعمالية ليس في محله و إنما هو مراد بحسب انطباق المورد. و كذا قول من قال: إن المراد به المؤمنون من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فلا دليل على التخصيص. 

  • و يظهر أيضا فساد القول بأن المراد بالبينة هو القرآن، و كذا القول بأنها حجة العقل و أضيفت إلى الرب تعالى لأنه ينصب الأدلة العقلية و النقلية؛ و وجه فساده أنه لا دليل على التخصيص و لا تقاس البينة القائمة للنبي (عليه السلام) من ناحيته تعالى بالتعريف الإلهي القائم لنا من ناحية العقول. 

  • و قوله تعالى: {وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} المراد بالشهادة تأدية الشهادة التي تفيد صحة الأمر المشهود له دون تحملها فإن المقام مقام تثبيت حقّية القرآن و هو إنما يناسب الشهادة بمعنى التأدية لا بمعنى التحمل. 

  • و الظاهر أن المراد بهذا الشاهد بعض من أيقن بحقية القرآن و كان على بصيرة إلهية من أمره، فآمن به عن بصيرته و شهد بأنّه حق منزل من عند الله تعالى كما يشهد بالتوحيد و الرسالة؛ فإن شهادة الموقن البصير على أمر تدفع عن الإنسان مرية الاستيحاش و ريب التفرد فإن الإنسان إذا أذعن بأمر و تفرد فيه ربما أوحشه التفرد فيه إذا لم يؤيده أحد في القول به أما إذا قال به غيره من الناس و أيد نظره في ذلك زالت 

/ 0