تفسير الميزان ج۱۰
177و ثانيا: أن الآيتين أعني قوله: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ اَلْحَيَاةَ اَلدُّنْيَا وَ زِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ} إلى آخر الآيتين تبينان حقيقة من الحقائق الإلهية.
(بحث روائي)
في الكافي: في قوله تعالى: {أَلاَ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} (الآية) : بإسناده عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن سدير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أخبرني جابر بن عبد الله أن المشركين كانوا إذا مرّوا برسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) حول البيت طأطأ أحدهم رأسه و ظهره هكذا و غطى رأسه بثوب لا يراه رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فأنزل الله: {أَلاَ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ} (الآية) .
و في الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و أبو الشيخ عن أبي رزين قال:كان أحدهم يحني ظهره و يستغشي بثوبه.
و في المجمع روي عن علي بن الحسين و أبي جعفر و جعفر بن محمد (عليه السلام) : يثنوني على يفعوعل.
و في تفسير العياشي عن محمد بن الفضيل عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) رجل من أهل البادية فقال: يا رسول الله إن لي بنين و بنات و إخوة و أخوات و بني بنين و بني بنات و بني إخوة و بني أخوات و المعيشة علينا خفيفة فإن رأيت يا رسول الله أن تدعو الله أن يوسع علينا .
قال: و بكى فرق له المسلمون فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) : {مَا مِنْ دَابَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اَللَّهِ رِزْقُهَا وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَ مُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} من كفل بهذه الأفواه المضمونة على الله رزقها صب الله عليه الرزق صبا كالماء المنهمر إن قليل فقليلا و إن كثير فكثيرا. قال: ثم دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و أمن له المسلمون .
قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : فحدثني من رأى الرجل في زمن عمر فسأله عن

