انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج10

45٬971
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

14
  • و النهار و ما خلق الله في السماوات و الأرض يحمل نظاما واحدا عاما متقنا يدبر به أمر الموجودات الأرضية و السماوية و خاصة العالم الإنساني تدبيرا واحدا يتصل بعض أجزائه ببعض على أحسن ما يتصور. 

  • و هو يكشف عن ربوبية واحدة ترب كل شي‌ء و منه الإنسان فلا رب إلا الله سبحانه لا شريك له في ربوبيته. 

  • و من المحتمل أن يكون قوله: {إِنَّ فِي اِخْتِلاَفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ} إلخ، في مقام التعليل لقوله في الآية السابقة: {يُفَصِّلُ اَلْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} لمكان إن، و الأنسب على هذا أن يكون المراد باختلاف الليل و النهار تواليهما على الأرض دون الاختلاف بالمعنى الآخر فإن هذا المعنى من الاختلاف هو الذي يسبق إلى الذهن من قوله في الآية السابقة: {جَعَلَ اَلشَّمْسَ ضِيَاءً وَ اَلْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنَازِلَ} و هو ظاهر. 

  • قوله تعالى: {إِنَّ اَلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَ رَضُوا بِالْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَ اِطْمَأَنُّوا بِهَا} إلى آخر الآيتين؛ شروع في بيان ما يتفرع على الدعوة السابقة المذكورة بقوله: {ذَلِكُمُ اَللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ} من حيث عاقبة الأمر في استجابته و رده و طاعته و معصيته. 

  • فبدأ سبحانه بالكافرين بهذا الأمر فقال: {إِنَّ اَلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَ رَضُوا بِالْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَ اِطْمَأَنُّوا بِهَا وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ} فوصفهم أولا بعدم رجائهم لقاءه و هو الرجوع إلى الله بالبعث يوم القيامة و قد تقدم الكلام في وجه تسميته بلقاء الله في مواضع من هذا الكتاب و منها ما في تفسير آية الرؤية من سورة الأعراف فهؤلاء هم المنكرون ليوم الجزاء و بإنكاره يسقط الحساب و الجزاء فالوعد و الوعيد و الأمر و النهي، و بسقوطها يبطل الوحي و النبوة و ما يتفرع عليه من الدين السماوي. 

  • و بإنكار البعث و المعاد ينعطف همٌّ الإنسان على الحياة الدنيا فإن الإنسان و كذا كل موجود ذي حياة له هم فطري ضروري في بقائه و طلب لسعادة تلك الحياة فإن كان مؤمنا بحياة دائمة تسع الحياة الدنيوية و الأخروية معا فهو، و إن لم يذعن إلا بهذه الحياة المحدودة الدنيوية علقت همته الفطرية بها، و رضي بها 

/ 260