تفسير الميزان ج۱۰
130يرجع إلى ما قدمناه، و قد ورد في بعض الروايات أن الآية نزلت ليلة المعراج فأمره الله أن يسأل أرواح الأنبياء عن ذلك، و هم الذين أرادهم بقوله: {اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ اَلْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} و روي الوجه أيضا عن الزهري لكن في انطباقه على لفظ الآية خفاء.
و في الدر المنثور أخرج عبد الرزاق و ابن جرير عن قتادة في الآية قال: ذكر لنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: لا أشك و لا أسأل.
و في تفسير العياشي عن معمر قال: قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام) : إن يونس أمره الله بما أمره فأعلم قومه فأظلهم العذاب ففرقوا بينهم و بين أولادهم و بين البهائم و أولادها ثم عجوا إلى الله و ضجوا فكف الله العذاب عنهم. (الحديث) .
أقول: و سيأتي إن شاء الله قصة يونس و قومه في ذيل بعض الآيات المتعرضة لتفصيل قصته (عليه السلام) .
و في الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم و اللالكائي في السنة عن علي بن أبي طالب قال: إن الحذر لا يرد القدر، و إن الدعاء يرد القدر، و ذلك في كتاب الله: {إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ اَلْخِزْيِ} (الآية) .
أقول: و روي ما في معناه عن ابن النجار عن عائشة عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) .
و في الكافي و البصائر مسندا عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الرجس هو الشك و لا نشك في ديننا أبدا.
[ سورة يونس (١٠) : الآیات ١٠٤ الی ١٠٩]
{قُلْ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ اَلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ وَ لَكِنْ أَعْبُدُ اَللَّهَ اَلَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ ١٠٤ وَ أَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَ لاَ

