انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج10

45٬971
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

125
  • العامة لآدم و زوجته فمن بعدهما من ذريتهما {قُلْنَا اِهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً} إلى قوله: {وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ اَلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} البقرة: - ٣٩. 

  • و هذا هو الذي يريده بقوله في مقام بيان سبب خسران المكذبين: {إِنَّ اَلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} و هم المكذبون حقت عليهم كلمة العذاب فهم {لاَ يُؤْمِنُونَ} و لذلك كانوا خاسرين لأنهم ضيعوا رأس مال سعادتهم و هو الإيمان فحرموه و حرموا بركاته في الدنيا و الآخرة، و إذ حق عليهم أنهم لا يؤمنون فلا سبيل لهم إلى الإيمان و لو جاءتهم كل آية {حَتَّى يَرَوُا اَلْعَذَابَ اَلْأَلِيمَ} و لا فائدة في الإيمان الاضطراري. 

  • و قد كرر الله سبحانه في كلامه هذا القول و استتباعه للخسران و عدم الإيمان كقوله: {لَقَدْ حَقَّ اَلْقَوْلُ على أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} يس: - ٧، و قوله: {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَ يَحِقَّ اَلْقَوْلُ عَلَى اَلْكَافِرِينَ} يس: - ٧٠ أي بتكذيبهم بالآيات المستتبع لعدم إيمانهم فخسرانهم، و قوله: {وَ حَقَّ عَلَيْهِمُ اَلْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ} حم السجدة: - ٢٥ إلى غير ذلك. 

  • و قد ظهر من الآيات أولا أن العناد مع الحق و التكذيب بآيات الله يحق كلمة العذاب الخالد على الإنسان. 

  • و ثانيا: أن رأس مال سعادة الحياة للإنسان هو الإيمان. 

  • و ثالثا: أن كل إنسان فهو مؤمن لا محالة إما إيمانا اختياريا مقبولا يسوقه إلى سعادة الحياة الدنيا و الآخرة، و إما إيمانا اضطراريا غير مقبول حيثما يرى العذاب الأليم. 

  • قوله تعالى: {فَلَوْ لاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ اَلْخِزْيِ} إلخ، ظاهر السياق أن "لولا" للتحضيض، و أن المراد بقوله: {آمَنَتْ} الإيمان الاختياري الصحيح كما يشعر به قوله بعده: {فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا} و لوقوع التحضيض على أمر ماض لم يتحقق أفادت الجملة معنى اليأس المساوق للنفي فاستقام الاستثناء الذي في قوله: {إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ} . 

  • و المعنى: هلا كانت قرية من هذه القرى التي جاءتهم رسلنا فكذبوهم 

/