انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج10

45٬971
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة يونس كاملة و سورة هود إلى الآية 99

تفسير الميزان ج۱۰

111
  •  بِكَلِمَاتِهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُجْرِمُونَ} كما سيأتي توضيحه. 

  • قوله تعالى: {وَ يُحِقُّ اَللَّهُ اَلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُجْرِمُونَ} لما كشف الله عن الحقيقة المتقدمة في جانب النفي بقوله: {إِنَّ اَللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ اَلْمُفْسِدِينَ} أبان عنه في جانب الإثبات أيضا في هذه الآية بقوله: {وَ يُحِقُّ اَللَّهُ اَلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} و قد جمع تعالى بين معنيي النفي و الإثبات في قوله: {لِيُحِقَّ اَلْحَقَّ وَ يُبْطِلَ اَلْبَاطِلَ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُجْرِمُونَ} الأنفال: - ٨. 

  • و من هنا يقوى احتمال أن يكون المراد بالكلمات في الآية أقسام الأقضية الإلهية في شئون الأشياء الكونية الجارية على الحق فإن قضاء الله ماض و سنته جارية أن يضرب الحق و الباطل في نظام الكون ثم لا يلبث الباطل دون أن يفنى و يعفى أثره و يبقى الحق على جلائه، و ذلك قوله تعالى: {أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ اَلسَّيْلُ زَبَداً رَابِياً وَ مِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي اَلنَّارِ اِبْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اَللَّهُ اَلْحَقَّ وَ اَلْبَاطِلَ فَأَمَّا اَلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَ أَمَّا مَا يَنْفَعُ اَلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي اَلْأَرْضِ} الرعد: - ١٧، و سيجي‌ء استيفاء البحث فيه في ذيل الآية إن شاء الله تعالى. 

  • و الحاصل أن موسى (عليه السلام) إنما ذكر هذه الحقيقة لهم ليوقفهم على سنة إلهية حقة غفلوا عنها، و ليهيئ نفوسهم لما سيظهره عملا من غلبة الآية المعجزة على السحر و ظهور الحق على الباطل، و لذا بادروا إلى الإيمان حين شاهدوا المعجزة، و ألقوا أنفسهم على الأرض ساجدين على ما فصله الله سبحانه في مواضع أخرى من كلامه. 

  • و قوله: {وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُجْرِمُونَ} ذكر الاجرام من بين أوصافهم لأن فيه معنى القطع فكأنهم قطعوا سبيل الحق على أنفسهم و بنوا على ذلك بنيانهم فهم على كراهية من ظهور الحق، و لذلك نسب الله كراهة ظهور الحق إليهم بما هم مجرمون في قوله: {وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُجْرِمُونَ} و في معناه قوله في أول الآيات: {فَاسْتَكْبَرُوا وَ كَانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ} . 

  • قوله تعالى: {فَمَا آمَنَ لِمُوسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ على خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَ مَلاَئِهِمْ} إلى آخر الآيتين ذكر بعض المفسرين أن الضمير في «قومه» راجع إلى فرعون، 

/