تفسير الميزان ج۱۰
104عليهم آية معجزة فجاءوهم بها فلم يؤمنوا.
و قد أسلفنا بعض البحث عن هذه الآية في تفسير قوله: {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ} : الأعراف: - ١٠١ في الجزء الثامن من الكتاب، و بينا هناك أن في الآية إشارة إلى عالم الذر غير أنه لا ينافي إفادتها لما قدمناه من المعنى آنفا فليراجع.
(بحث روائي)
في الكافي عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة عن عبد الله بن محمد الجعفي و عقبة جميعا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عز و جل خلق الخلق فخلق من أحب مما أحب فكان مما۱ أحب أن خلقه من طين الجنة و خلق من أبغض مما أبغض و كان ما أبغضه أن خلقه من طينة النار ثم بعثهم في الظلال، فقلت: و أي شيء الظلال؟ فقال: أ لم تر إلى ظلك في الشمس شيء و ليس بشيء .
ثم بعث منهم النبيين فدعوهم إلى الإقرار بالله عز و جل: {وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اَللَّهُ} ثم دعوهم إلى الإقرار بالنبيين فأقر بعض و أنكر بعض، ثم دعوهم إلى ولايتنا فأقر بها و الله من أحب و أنكرها من أبغض، و هو قوله: {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ} . ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : كان التكذيب من قبل.
أقول: و رواه في العلل، بإسناده إلى محمد بن إسماعيل عن صالح عن عبد الله و عقبة عنه (عليه السلام) ، و رواه العياشي عن الجعفي عنه (عليه السلام) .
و في تفسير العياشي عن زرارة و حمران عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) : خلق الخلق و هم أظلة فأرسل رسوله محمدا (صلى الله عليه وآله و سلم) فمنهم من آمن به و منهم من كذبه ثم بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن به في الأظلة و جحده من جحده يومئذ
- ما ظ.

