انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج9

39٬523
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورتي الأنفال و التوبة

تفسير الميزان ج٩

89
  • (بيان) 

  • تشتمل الآيات على الأمر بتخميس الغنائم و بالثبات عند اللقاء و تذكرهم، و تقص عليهم بعض ما نكب الله به أعداء الدين و أخزاهم بالمكر الإلهي، و أجرى فيهم سنة آل فرعون و من قبلهم من المكذبين لآيات الله الصادين عن سبيله. 

  • قوله تعالى: {وَ اِعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ} إلى آخر الآية. الغنم و الغنيمة إصابة الفائدة من جهة تجارة أو عمل أو حرب و ينطبق بحسب مورد نزول الآية على غنيمة الحرب، قال الراغب: الغنم - بفتحتين - معروف قال: و من البقر و الغنم ما حرمنا عليهم شحومهما، و الغنم - بالضم فالسكون - إصابته و الظفر به ثم استعمل في كل مظفور به من جهة العدى و غيرهم قال: {وَ اِعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ}، {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً}. و المغنم ما يغنم و جمعه مغانم قال: فعند الله مغانم كثيرة، انتهى. 

  • و ذو القربى القريب و المراد به قرابة النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) ‌أو خصوص أشخاص منهم على ما يفسره الآثار القطعية، و اليتيم‌ هو الإنسان الذي مات أبوه و هو صغير، قالوا:كل حيوان يتيم من قبل أمه إلا الإنسان فإن يتمه من قبل أبيه. 

  • و قوله: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} إلخ قرئ بفتح أن، و يمكن أن يكون بتقدير حرف الجر و التقدير: و اعلموا أن ما غنمتم من شي‌ء فعلى أن لله خمسه أي هو واقع على هذا الأساس محكوم به، و يمكن أن يكون بالعطف على أن الأولى، و حذف خبر الأولى لدلالة الكلام عليه، و التقدير: اعلموا أن ما غنمتم من شي‌ء يجب قسمته فاعلموا أن خمسه لله، أو يكون الفاء لاستشمام معنى الشرط فإن مآل المعنى إلى نحو قولنا: إن غنمتم شيئا فخمسه لله إلخ فالفاء من قبيل فاء الجزاء، و كرر أن للتأكيد، و الأصل: اعلموا أن ما غنمتم من شي‌ء أن خمسه لله إلخ، و الأصل الذي تعلق به العلم هو: ما غنمتم من شي‌ء خمسه لله و للرسول إلخ، و قد قدم لفظ الجلالة للتعظيم. 

  • و قوله: {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ} إلخ قيد للأمر الذي يدل عليه صدر الآية أي أدوا خمسه إن كنتم آمنتم بالله و ما أنزلنا على عبدنا، و ربما قيل: إنه متصل بقوله 

/ 12