انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج9

39٬523
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورتي الأنفال و التوبة

تفسير الميزان ج٩

76
  •  فِتْنَةٌ} كناية عن تضعيفهم بالقتال حتى لا يغتروا بكفرهم و لا يلقوا فتنة يفتتن بها المؤمنون و يكون الدين كله لله لا يدعو إلى خلافه أحد، و أن قوله: {فَإِنِ اِنْتَهَوْا فَإِنَّ اَللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} المراد به الانتهاء عن القتال و لذلك أردفه بمثل قوله: {فَإِنَّ اَللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} أي عندئذ يحكم الله فيهم بما يناسب أعمالهم و هو بصير بها، و أن قوله: {وَ إِنْ تَوَلَّوْا} إلخ أي إن تولوا عن الانتهاء، و لم يكفوا عن القتال و لم يتركوا الفتنة فاعلموا أن الله مولاكم و ناصركم و قاتلوهم مطمئنين بنصر الله نعم المولى و نعم النصير. 

  • و قد ظهر أن قوله: {وَ يَكُونَ اَلدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} لا ينافي إقرار أهل الكتاب على دينهم إن دخلوا في الذمة و أعطوا الجزية فلا نسبة للآية مع قوله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا اَلْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صَاغِرُونَ} التوبة: ٢٩. بالناسخية و المنسوخية. 

  • و لبعض المفسرين وجوه في معنى الانتهاء و المغفرة و غيرهما من مفردات الآيات الثلاث لا كثير جدوى في التعرض لها تركناها. 

  • و قد ورد في بعض الأخبار كون «نعم المولى و نعم النصير» من أسماء الله الحسنى و المراد بالاسم حينئذ لا محالة غير الاسم بمعناه المصطلح بل كل ما يخص بلفظه شيئا من المصاديق كما ورد نظيره في قوله تعالى: {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاَ نَوْمٌ} و قد مر استيفاء الكلام في الأسماء الحسنى في ذيل قوله تعالى: {وَ لِلَّهِ اَلْأَسْمَاءُ اَلْحُسْنى‌}الأعراف - ١٨٠ في الجزء الثامن من الكتاب.

  • (بحث روائي) 

  • في تفسير القمي في قوله تعالى: {وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا} (الآية) أنها نزلت بمكة قبل الهجرة. 

  • و في الدر المنثور أخرج ابن جرير و أبو الشيخ عن ابن جريح (رض): {وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا} قال: هي مكية. 

  • أقول: و هو ظاهر ما رواه أيضا عن عبد بن حميد عن معاوية بن قرة، لكن عرفت أن سياق الآيات لا يساعد عليه. 

/ 294