تفسير الميزان ج٩
61و فيه أخرج ابن أبي الشيبة و أحمد و النسائي و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و أبو الشيخ و ابن مردويه و ابن منده و الحاكم و صححه و البيهقي في الدلائل عن ابن شهاب عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير:أن أبا جهل قال حين التقى القوم: اللهم أقطعنا للرحم و آتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة فكان ذلك استفتاحا منه فنزلت: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ اَلْفَتْحُ} (الآية).
و في المجمع: في قوله تعالى: {إِنَّ شَرَّ اَلدَّوَابِّ عِنْدَ اَللَّهِ} (الآية) قال قال الباقر (عليه السلام): هم بنو عبد الدار لم يكن أسلم منهم غير مصعب بن عمير و حليف لهم يقال له: سويبط.
و في جامع الجوامع: قال الباقر (عليه السلام): هم بنو عبد الدار لم يسلم منهم غير مصعب بن عمير و سويد بن حرملة، و كانوا يقولون: نحن صم بكم عمي عما جاء به محمد و قد قتلوا جميعا بأحد و كانوا أصحاب اللواء.
أقول: و روي في الدر المنثور ما في معناه بطرق عن ابن عباس و قتادة، و الرواية من قبيل الجري و الانطباق، و الآية عامة.
و في تفسير القمي: في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} (الآية). قال: قال الحياة الجنة.
و في الكافي، بإسناده عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} قال: نزلت في ولاية علي (عليه السلام).
أقول: و رواه في تفسير البرهان، عن ابن مردويه عن رجاله مرفوعا إلى الإمام محمد بن علي الباقر، (عليه السلام) و كذا عن أبي الجارود عنه (عليه السلام) كما رواه القمي في تفسيره، و الرواية من قبيل الجري و كذا الرواية السابقة عليها و قد قدمنا في الكلام على الآية أنها عامة.
و في تفسير القمي، عن أبي الجارود عن الباقر (عليه السلام): في قوله تعالى: {وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ اَلْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ} يقول: بين المرء و معصيته أن يقوده إلى النار، و يحول بين الكافر و طاعته أن يستكمل بها الإيمان، و اعلموا أن الأعمال بخواتيمها.

