انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج9

39٬523
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورتي الأنفال و التوبة

تفسير الميزان ج٩

59
  • «و لفظ أبي داود» فقلنا: ندخل المدينة فنبيت فيها لنذهب و لا يرانا أحد فدخلنا فقلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) ‌فإن كانت لنا توبة أقمنا و إن كان غير ذلك ذهبنا فجلسنا لرسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) ‌قبل صلاة الفجر فلما خرج قمنا إليه فقلنا: نحن الفرارون إلخ. 

  • تأول بعضهم هذا الحديث بتوسع في معنى التحيز إلى فئة لا يبقى معه للوعيد معنى و لا للغة حكم، و قد قال الترمذي فيه: حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد أقول: و هو مختلف فيه ضعفه الكثيرون، و قال ابن حبان كان صدوقا إلا أنه لما كبر ساء حفظه و تغير فوقعت المناكير في حديثه فمن سمع منه قبل التغير فسماعه صحيح، و جملة القول: أن هذا الحديث لا وزن له في هذه المسألة لا متنا و لا سندا، و في معناه أثر عن عمر هو دونه فلا يوضع في ميزان هذه المسألة. انتهى. 

  • أقول: و الذي نقله في أول كلامه من الوجوه و القرائن المحتفة بغزوة بدر من كونه أول غزوة في الإسلام، و كون النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) ‌بينهم و نحو ذلك مشتركة بحسب حقيقة الملاك بينها و بين أمثال غزوة أحد و الخندق و خيبر و حنين، و الإسلام أيامئذ في حاجة شديدة إلى الرجال المقاتلين و ثباتهم في الزحوف، و النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) ‌بينهم، و الله وعدهم بالنصر و أنزل في بعضها الملائكة لتأييدهم و إلقاء الرعب في قلوب أعدائهم. 

  • و الذي ذكره من الآيات النازلة في فرارهم يوم أحد و يوم حنين لا دلالة فيها على عدم شمول وعيد آية الأنفال لهم إذ ذاك و أي مانع يمنع من ذلك و الآية مطلقة و ليس هناك مقيد يقيدها. 

  • و من العجيب تسليمه كون فرارهم في اليومين كبيرة محرمة ثم قوله: إن ذلك لا يقتضي كونه مما يبوء صاحبه بغضب من الله و مأواه جهنم و بئس المصير بل قد يكون دون ذلك مع أن الكبائر الموبقة هي المعاصي التي أوعد الله عليها النار. 

  • و أعجب منه قوله: إنه يتقيد بآية رخصة الضعف الآتية في هذه السورة، و بالنهي عن إلقاء النفس في التهلكة من حيث عمومها! مع أن آية رخصة الضعف إنما تدل على الرخصة في الفرار إذا كان يربو عدد الزاحفين من الأعداء على الضعف. 

  • و آية النهي عن إلقاء النفس في التهلكة لو دلت بعمومها على أزيد مما يدل عليه 

/