تفسير الميزان ج۸
95يناسبه من الأعمال.
و من هذا الباب ما في التهذيب بإسناده عن العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} قال: الغسل عند لقاء كل إمام، و كذا ما تقدم من روايتي الحسين بن مهران.
و في الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة و البخاري و مسلم و ابن مردويه عن المغيرة بن شعبة قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فقال: أ تعجبون من غيرة سعد؟ فوالله لأنا أغير من سعد و الله أغير مني، و من أجله حرم الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و لا شخص أغير من الله.
و في تفسير العياشي عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): ما من أحد أغير من الله تبارك و تعالى، و من أغير ممن حرم الفواحش ما ظهر منها و ما بطن؟
و فيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَ لاَ يَسْتَقْدِمُونَ} قال: هو الذي يسمى لملك الموت.
أقول: و قد تقدمت روايات في هذا المعنى في ذيل قوله تعالى: {ثُمَّ قَضىَ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ}: الأنعام: ٢.
بحث روائي مختلط بغيره في السعادة و الشقاوة
في تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقاً هَدىَ وَ فَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ اَلضَّلاَلَةُ} قال: خلقهم حين خلقهم مؤمنا و كافرا و شقيا و سعيدا، و كذلك يعودون يوم القيامة مهتد و ضال.
قال علي بن إبراهيم: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): الشقي من شقي في بطن أمه و السعيد من سعد في بطن أمه.
أقول: الرواية و إن كانت عن أبي الجارود و هو مطعون غير أن القوم قبلوا ما رواه عن أبي جعفر (عليه السلام) في حال استقامته قبل انحرافه عنه، على أن الآية قد فسرت

