انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج8

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأعراف كاملة

تفسير الميزان ج۸

115
  • أدعيتهم و صعود أعمالهم و دخول أرواحهم غير أن تعقيبه بقوله: {وَ لاَ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ} إلخ، كالقرينة على أن المراد نفي أن يفتح بابها لدخولهم الجنة فإن ظاهر كلامه سبحانه أن الجنة في السماء كما هو في قوله: {وَ فِي اَلسَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَ مَا تُوعَدُونَ}: الذاريات: ٢٢. 

  • و قوله: {حَتَّى يَلِجَ اَلْجَمَلُ فِي سَمِّ اَلْخِيَاطِ} من التعليق بالمحال و إنما يعلق الأمر بالمحال كناية عن عدم تحققه و إياسا من وجوده كما يقال: لا أفعل كذا حتى يشيب الغراب و يبيض الفأر، و قد قال تعالى في موضع آخر في هذا المعنى: {وَ مَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ اَلنَّارِ}: البقرة: ١٦٧، و الآية في معنى تعليل مضمون الآية السابقة، و الباقي ظاهر. 

  • قوله تعالى{لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} إلخ. جهنم‌ اسم من أسماء نار الآخرة التي بها التعذيب، و قد قيل: إنه مأخوذ من قولهم «بئر جهنام» أي بعيدة القعر و قيل: فارسي معرب، و المهاد الوطاء الذي يفترش، و منه مهد الصبي و الغواشي‌ جمع غاشية و هي ما يغشى الشي‌ء و يستره و منه غاشية السرج. 

  • و قد أفيد بقوله: {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} أنهم محاطون بالعذاب من تحتهم و من فوقهم، و الباقي ظاهر. 

  • قوله تعالى{وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} إلخ. الآية و ما يتلوها لتتميم بيان حال الطائفتين الكفار و المؤمنين، و لتكون كالتوطئة لقوله الآتي: {وَ نَادىَ أَصْحَابُ اَلْجَنَّةِ أَصْحَابَ اَلنَّارِ} إلخ. 

  • و قوله: {لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} مسوق للتخفيف و تقوية الرجاء في قلوب المؤمنين فإن تقييد الإيمان بعمل الصالحات و الصالحات جمع محلى باللام و هو يفيد الاستغراق يفيد بظاهره لزوم العمل بجميع الصالحات حتى لا يشذ عنها شاذ، و ما أقل من وفق لذلك من طبقة أهل الإيمان و يسد ذلك باب الرجاء على أكثر المؤمنين فذكر الله سبحانه أن التكليف على قدر الوسع فمن عمل من الصالحات ما وسعه أن يعمله من غير أن يشق على نفسه و يتحمل ما لا طاقة له به بعد الإيمان بالله فهو من أهل هذه الآية، و من أصحاب الجنة هم فيها خالدون. 

  • قوله تعالى{وَ نَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ اَلْأَنْهَارُ} الغلهو الحقد و ضغن القلوب و عداوتها، و في مادتها معنى التوسط باللطف و الحيلة و منه