انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج8

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأعراف كاملة

تفسير الميزان ج۸

114
  • أنتم أشد ظلما منا لأنكم ضالون في أنفسكم و قد أضللتمونا فليعذبكم الله عذابا ضعفا من النار، ثم رجعوا إلى ربهم بالدعاء عليهم و قالوا {رَبَّنَا هَؤُلاَءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً}.. إلخ، فأجابهم الله و قال {لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَ لَكِنْ لاَ تَعْلَمُونَ}، ثم أجابتهم أولاهم و قالوا: {فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ} إلخ. 

  • فمعنى الآية: {حَتَّى إِذَا اِدَّارَكُوا} و اجتمعوا بلحوق أخراهم لأولاهم {فِيهَا} أي في النار تخاصموا «و {قَالَتْ أُخْرَاهُمْ} و هم اللاحقون مرتبة أو زمانا من التابعين {لِأُولاَهُمْ} و هم الملحوقون المتبوعون من رؤسائهم و أئمتهم، و من آبائهم و الأجيال السابقة عليهم زمانا الممهدين لهم الطريق إلى الضلال أنتم أضللتمونا بإعانتكم عليه فلتعذبوا بأشد من عذابنا فسألوا ربهم ذلك و قالوا: {رَبَّنَا هَؤُلاَءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِنَ اَلنَّارِ} يكون ضعف عذابنا لأنهم ضلوا في أنفسهم و أضلوا غيرهم بالإعانة {قَالَ} الله سبحانه {لِكُلٍّ} من الأولى و الأخرى {ضِعْفٌ} من العذاب» أما أولاكم فإنهم ضلوا و أعانوكم على الضلال، و أما أنتم فإنكم ضللتم و أعنتموهم على الإضلال باتباع أمرهم و إجابة دعوة الرؤساء منهم، و تكثير سواد السابقين منهم باللحوق بهم {وَ لَكِنْ لاَ تَعْلَمُونَ} فإن العذاب إنما يتحقق أو يتم في مرحلة الإدراك و العلم. و أنتم تشاهدونهم أمثال أنفسكم في شمول العذاب و إحاطة النار فتتوهمون أن عذابهم مثل عذابكم و ليس كذلك بل لهم من العذاب ما لا طريق لكم إلى إدراكه و الشعور به كما أنهم بالنسبة إليكم كذلك فما عندكم و عندهم من العذاب ضعف و لكن إحاطة العذاب شغلكم عن العلم بذلك. 

  • و هذا خطاب إلهي مبني على القهر و الإذلال فيه تعذيب لهم يسمعه أولاهم و أخراهم جميعا فتعود به أولاهم لأخراهم بالتهكم و تقول كما حكى الله: {وَ قَالَتْ أُولاَهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ} بخفة العذاب {فَذُوقُوا اَلْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ} في الدنيا من الذنوب و الآثام. 

  • قوله تعالى{إِنَّ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَ اِسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ} إلى آخر الآية. السم‌ هو الثقب و جمعه السموم، و الخياط و المخيط الإبرة. 

  • و الذي نفاه الله تعالى من تفتيح أبواب السماء مطلق في نفسه يشمل الفتح لولوج