انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

97
  • فمعنى قوله: {قُلْ لاَ أَقُولُ لَكُمْ} إلخ، قل: لم أدع فيما أدعوكم إليه و أبلغكموه أمرا وراء ما أنا عليه من متعارف حال الإنسان حتى تبكتوني بإلزامي بما تقترحونه مني فلم أدع أني أملك خزائن الألوهية حتى تقترحوا أن أفجر أنهارا أو أخلق جنة أو بيتا من زخرف، و لا ادعيت أني أعلم الغيب حتى أجيبكم عن كل ما هو مستور تحت أستار الغيوب كقيام الساعة و لا ادعيت أني ملك حتى تعيبوني و تبطلوا قولي بأكل الطعام و المشي في الأسواق للكسب. 

  • قوله تعالى: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحى إِلَيَّ} بيان لما يدعيه حقيقة بعد رد ما اتهموه به من الدعوى من جهة دعواه الرسالة من الله إليهم أي ليس معنى قولي: إني رسول الله إليكم أن عندي خزائن الله و لا أني أعلم الغيب و لا أني ملك بل إن الله يوحي إلي بما يوحي. 

  • و لم يثبته في صورة الدعوى بل قال: {إِنْ أَتَّبِعُ} إلخ، ليدل على كونه مأمورا بتبليغ ما يوحى إليه ليس له إلا اتباع ذلك فكأنه لما قال: لا أقول لكم كذا و لا كذا و لا كذا قيل له: فإذا كان كذلك و كنت بشرا مثلنا و عاجزا كأحدنا لم تكن لك مزية علينا فما ذا تريد منا؟ فقال: إن أتبع إلا ما يوحى إلي أن أبشركم و أنذركم فأدعوكم إلى دين التوحيد. 

  • و الدليل على هذا المعنى قوله بعد ذلك: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلْأَعْمى وَ اَلْبَصِيرُ أَ فَلاَ تَتَفَكَّرُونَ} فإن مدلوله بحسب ما يعطيه السياق: أني و إن ساويتكم في البشرية و العجز لكن ذلك لا يمنعني عن دعوتكم إلى اتباعي فإن ربي جعلني على بصيرة بما أوحى إلي دونكم فأنا و أنتم كالبصير و الأعمى و لا يستويان في الحكم و إن كانا متساويين في الإنسانية فإن التفكر في أمرهما يهدي الإنسان إلى القضاء بأن البصير يجب أن يتبعه الأعمى، و العالم يجب أن يتبعه الجاهل. 

  • قوله تعالى: {وَ أَنْذِرْ بِهِ اَلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ} إلى آخر الآية الضمير في {بِهِ} راجع إلى القرآن و قد دل عليه قوله في الآية السابقة: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحى إِلَيَّ} و قوله: {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَ لاَ شَفِيعٌ} حال و العامل فيه يخافون أو يحشرون. 

/ 11