انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

85
  • لا تنطلق ألسنتهم إلى الاعتراف بكلمة الحق و الشهادة بها، و الطائفتان جميعا تشتركان في أنهما واقعتان في ظلمة لا يتبصر فيها إلى الحق، و لا يسع غيرهما أن يبصرهما بشي‌ء من الإشارات لمكان وقوعهما في الظلمات فلا تنجح فيها الإشارة. 

  • و يؤيد ذلك أن الكلام المسرود في الآيات يعم الطائفتين جميعا كما يشير إليه قوله تعالى في الآيات السابقة: {وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ} (آية: ٢٦)، و كذا قوله: {وَ لَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} (آية: ٣٧). 

  • هذا في الآية التي نحن فيها، و أما آية المنافقين: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ}، فالعناية فيها باجتماع جميع هذه الصفات فيهم في زمان واحد لانقطاعهم عن رحمة الله من كل جهة، و أما آية الكفار: {خَتَمَ اَللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} فقد تعلقت العناية فيها بكون ختم السمع من غير جنس ختم القلوب كما حكاه عنهم في قوله: {وَ قَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَ فِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنَا وَ بَيْنِكَ حِجَابٌ} (حم السجدة: ٥) و ربما وجهت الآية بغير ذلك من الوجوه. 

  • قوله تعالى: {قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اَللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ اَلسَّاعَةُ} إلى آخر الآيتين لفظ {أَ رَأَيْتَكُمْ} بهمزة الاستفهام و صيغة المفرد المذكر الماضي من الرؤية و ضمير الجمع المخاطب، أخذه أهل الأدب بمعنى أخبرني، قال الراغب في المفردات: و يجري «أ رأيت‌» مجرى أخبرني فيدخل عليه الكاف و يترك التاء على حالته في التثنية و الجمع و التأنيث، و يسلط التغيير على الكاف دون التاء، قال تعالى: {أَ رَأَيْتَكَ هَذَا اَلَّذِي} {قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ}، انتهى. 

  • و في الآية تجديد احتجاج على المشركين، و إقامة حجة على بطلان شركهم من وجه، و هو أنها تفرض عذابا آتيا من جانب الله أو إتيان الساعة إليهم ثم تفرض أنهم يدعون في ذلك من يكشف العذاب عنهم على ما هو المغروز في فطرة الإنسان أنه يتوجه بالمسألة إذا بلغت به الشدة نحو من يقدر أن يكشفها عنه. 

  • ثم تسألهم أنه من الذي تدعونه و تتوجهون إليه بالمسألة إن كنتم صادقين؟ أ غير الله تدعون من أصنامكم و أوثانكم التي سميتموها من عند أنفسكم آلهة أم إياه تدعون؟ و هيهات أن تدعوا غيره و أنتم تشاهدون حينئذ أنها محكومة بالأحكام الكونية مثلكم لا 

/