انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

72
  • على اقتراحها تعرض منهم لهلاك جمعهم و قطع دابرهم، و الدليل على أن هذا المعنى منظور إليه بوجه في الكلام قوله تعالى في ذيل هذه الاحتجاجات: {قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ اَللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ} (الأنعام: ٥٨). 

  • و في قوله تعالى: {نُزِّلَ} و {يُنَزِّلَ} مشددين من التفعيل دلالة على أنهم اقترحوا آية تدريجية أو آيات كثيرة تنزل واحدة بعد واحدة كما يدل عليه ما حكي من اقتراحهم في موضع آخر من كلامه تعالى كقوله: {وَ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ اَلْأَرْضِ يَنْبُوعاً أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ} -إلى أن قال- {أَوْ تَرْقى فِي اَلسَّمَاءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَقْرَؤُهُ} الآيات: (الإسراء: ٩٣) و قوله: {وَ قَالَ اَلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْ لاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا اَلْمَلاَئِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنَا} (الفرقان: ٢١) و قوله: {وَ قَالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ اَلْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} (الفرقان: ٣٢). 

  • و روي عن ابن كثير أنه قرأ بالتخفيف. 

  • قوله تعالى: {وَ مَا مِنْ دَابَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} إلى آخر الآية، الدابة كل حيوان يدب على الأرض و قد كثر استعماله في الفرس، و الدب‌ بالفتح و الدبيب‌ هو المشي الخفيف. 

  • و الطائر ما يسبح في الهواء بجناحيه، و جمعه الطير كالراكب، و الركب و الأمة هي الجماعة من الناس يجمعهم مقصد واحد يقصدونه كدين واحد أو سنة واحدة أو زمان واحد أو مكان واحد، و الأصل في معناها، القصد يقال: أم يؤم إذا قصد، و الحشر جمع الناس بإزعاج إلى الحرب أو جلاء و نحوه من الأمور الاجتماعية. 

  • و الظاهر أن توصيف الطائر بقوله: {يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} محاذاة لتوصيف الدابة بقوله: {فِي اَلْأَرْضِ} فهو بمنزلة قولنا: ما من حيوان أرضي و لا هوائي، مع ما في هذا التوصيف من نفي شبهة التجوز فإن الطيران كثيرا ما يستعمل بمعنى سرعة الحركة كما أن الدبيب هو الحركة الخفيفة فكان من المحتمل أن يراد بالطيران حيث ذكر مع الدبيب الحركة السريعة فدفع ذلك بقوله: {يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} 

/