تفسير الميزان ج۷
61المتقدمة في البيان السابق.
و في المجمع، عن الأعمش عن أبي صالح عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): في قوله تعالى: {يَا حَسْرَتَنَا عَلى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا} (الآية)، قال: يرى أهل النار منازلهم من الجنة فيقولون: يا حسرتنا، اه.
[سورة الأنعام (٦): الآیات ٣٣ الی ٣٦ ]
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ اَلَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَ لَكِنَّ اَلظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اَللَّهِ يَجْحَدُونَ ٣٣ وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى مَا كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اَللَّهِ وَ لَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ اَلْمُرْسَلِينَ ٣٤ وَ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي اَلْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي اَلسَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَ لَوْ شَاءَ اَللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى اَلْهُدى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ اَلْجَاهِلِينَ ٣٥ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ اَلَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَ اَلْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اَللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ٣٦}
(بيان)
تسلية للنبي (صلى الله عليه وآله و سلم) عن هفوات المشركين في أمر دعوته، و تطييب لنفسه بوعد النصر الحتمي، و بيان أن الدعوة الدينية إنما ظرفها الاختيار الإنساني فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر فالقدرة و المشية الإلهية الحاتمتان لا تداخلان ذلك حتى تجبراهم على القبول، و لو شاء الله لجمعهم على الهدى.
قوله تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ اَلَّذِي يَقُولُونَ} إلى آخر الآية، «قد» حرف

