انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

60
  • منك ناري و أهل معصيتي فأجرى المائين على الطين ثم قبض قبضة بيده و هي يمين فخلقهم خلقا كالذر ثم أشهدهم على أنفسهم أ لست بربكم و عليكم طاعتي؟ قالوا: بلى، فقال للنار: كوني نارا فإذا نارا تأجج‌۱، و قال لهم: قعوا فيها فمنهم من أسرع، و منهم من أبطأ في السعي، و منهم من لم يبرح مجلسه فلما وجدوا حرها رجعوا فلم يدخلها منهم أحد. 

  • ثم قبض قبضة بيده فخلقهم خلقا مثل الذر مثل أولئك ثم أشهدهم على أنفسهم مثل ما أشهد الآخرين، ثم قال لهم: قعوا في هذه النار فمنهم من أبطأ، و منهم من أسرع و منهم من مر بطرف العين فوقعوا فيها كلها٢، فقال: اخرجوا منها سالمين فخرجوا لم يصبهم شي‌ء .

  • و قال الآخرون: يا ربنا أقلنا نفعل كما فعلوا، قال: قد أقلتكم فمنهم من أسرع في السعي، و منهم من لم يبرح مجلسه مثل ما صنعوا في المرة الأولى، فذلك قوله: {وَ لَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}. 

  • أقول: هذه الرواية و التي قبلها من روايات الذر و سيأتي استيفاء البحث عنها في سورة الأعراف في تفسير قوله تعالى: {وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‌ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلى‌} (الآية). 

  • و محصلها أنه كما أن لنظام الثواب و العقاب في الآخرة ارتباطا تاما بنشأة أخرى قبلها و هي نشأة الدنيا من حيث الطاعة و المعصية كذلك للطاعة و المعصية في الدنيا ارتباط تام بنشأة أخرى قبلها رتبة، و هي عالم الذر. 

  • فالمراد بقوله في الرواية: فذلك قوله تعالى: {وَ لَوْ رُدُّوا لَعَادُوا} إلخ، أن معنى الآية و لو ردوا من عرصات الحشر إلى الدنيا لعادوا لما نهوا عنه و إنهم لكاذبون من عالم الذر إذ كذبوا الله فيه، و هذا هو المراد بعينه بقوله (عليه السلام) في الرواية الأولى: و لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه إنهم ملعونون في الأصل أي في عالم الذر لكذبهم فيه. 

  • و على هذا فالروايتان تشتملان على وجه رابع في تفسير الآية غير الوجوه الثلاثة 

    1. تأججت ظ.
    2. كلهم ظ.
/ 16