انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

56
  • {وَ لَوْ تَرى} و هو أنهم سيصدقون بما جحدوه، و يعترفون بما أنكروه بقولهم: {وَ مَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} إذ يوقفون على ربهم فيشاهدون عيانا هذا الموقف الذي أخبروا به في الدنيا، و هو أنهم مبعوثون بعد الموت فيعترفون بذلك بعد ما أنكروه في الدنيا. 

  • و من هنا يظهر أن الله سبحانه فسر البعث في قوله: {وَ لَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ} بلقاء الله، و يؤيده أيضا قوله في الآية التالية: {قَدْ خَسِرَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اَللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ اَلسَّاعَةُ} إلخ، حيث بدل الحشر و البعث و القيامة المذكورات في سابق الكلام لقاء ثم ذكر الساعة أي ساعة اللقاء. 

  • و قوله: {أَ لَيْسَ هَذَا} أي أ ليس البعث الذي أنكرتموه في الدنيا و هو لقاء الله {بِالْحَقِّ قَالُوا بَلى وَ رَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا اَلْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} به و تسترونه. 

  • قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اَللَّهِ} إلى آخر الآية، قال في المجمع: كل شي‌ء أتى فجأة فقد بغت يقال: بغته الأمر يبغته بغتة انتهى، و قال الراغب في المفردات: الحسر كشف الملبس عما عليه يقال: حسرت عن الذراع، و الحاسر من لا درع عليه و لا مغفر، و المحسرة المكنسة -إلى أن قال- و الحاسر المعيا لانكشاف قواه -إلى أن قال- و الحسرة الغم على ما فاته و الندم عليه كأنه انحسر عنه الجهل الذي حمله على ما ارتكبه أو انحسر قواه من فرط غم أو أدركه إعياء عن تدارك ما فرط منه. انتهى موضع الحاجة. 

  • و قال: الوزر (بفتحتين) الملجأ الذي يلتجأ إليه من الجبل، قال: {كَلاَّ لاَ وَزَرَ إِلى‌ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ اَلْمُسْتَقَرُّ} و الوزر (بالكسر فالسكون) الثقل تشبيها بوزر الجبل، و يعبر بذلك عن الإثم كما يعبر عنه بالثقل، قال {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً} )الآية( كقوله: {وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَ أَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمْ}، انتهى. 

  • و الآية تبين تبعة أخرى من تبعات إنكارهم البعث و هو أن الساعة سيفاجئهم فينادون بالحسرة على تفريطهم فيها و يتمثل لهم أوزارهم و ذنوبهم و هم يحملونها على ظهورهم و هو أشق أحوال الإنسان و أردؤها ألا ساء ما يزرون و يحملونه من الثقل أو من الذنب أو من وبال الذنب. 

/ 13