انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

38
  • شهادة فإنه هو الذي أوجد كل ما دق و جل من الأشياء، و إليه ينتهي كل أمر و خلق، و هو المحيط بكل شي‌ء و مع كل شي‌ء لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السماوات و الأرض و لا أصغر من ذلك و لا أكبر لا يضل و لا ينسى. 

  • و لكون الأمر بينا لا يقع فيه شك لم يحتج إلى إيراد الجواب في اللفظ بأن يقال: قل الله أكبر شهادة، كما قيل: {قُلْ لِمَنْ مَا فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ} (الأنعام - ١٢) أو يقال: سيقولون الله، كما قيل: {قُلْ لِمَنِ اَلْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} (المؤمنون: ٨٥). 

  • على أن قوله: {قُلِ اَللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ} يدل عليه و يسد مسده، و ليس من البعيد أن يكون قوله {شَهِيدٌ} خبرا لمبتدإ، محذوف هو الضمير العائد إلى الله، و التقدير: «قل الله هو شهيد بيني و بينكم» فتشتمل الجملة على جواب السؤال و على ما استؤنف من الكلام. 

  • و قوله: {قُلِ اَللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ} على أنه يشتمل على إخباره (صلى الله عليه وآله و سلم) بشهادة الله تعالى هو بنفسه شهادة لمكان قوله: {قُلْ} إذ أمره بأن يخبرهم بشهادته تعالى بالنبوة لا ينفك عن الشهادة بذلك، و على هذا فلا حاجة إلى التشبث بأنواع ما وقع في القرآن الكريم من شهادة الله تعالى على نبوته (صلى الله عليه وآله و سلم) و على نزول القرآن من عنده كقوله تعالى: {وَ اَللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} (المنافقون: ١) أو قوله: {لَكِنِ اَللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} (النساء: ١٦٦) و غير ذلك من الآيات الدالة على ذلك تصريحا أو تلويحا بلفظ الشهادة أو بغيره. 

  • و تقييد شهادته تعالى بقوله: {بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ} يدل على توسطه تعالى بين طرفين متخاصمين هما النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و قومه، و النبي لم ينعزل عنهم و لم يتميز منهم في جانب إلا في دعوى النبوة و الرسالة و دعوى نزول القرآن لكن نزول القرآن بالوحي قد ذكر بعد في قوله: {وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا اَلْقُرْآنُ} فالمراد بشهادته تعالى بينه و بينهم شهادته بنبوته، و يؤيده أيضا قوله في الآية التالية: {اَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ اَلْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ} على ما سيجي‌ء إن شاء الله. 

  • قوله تعالى: {وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا اَلْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ} من مقول القول 

/ 12