انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

32
  • جميعا من صنعه. 

  • فإليه سبحانه يرجع الرزق الذي من أهم مظاهره عند الإنسان الإطعام فيجب أن يعبد الله وحده لأنه هو الذي يطعمنا من غير حاجة إلى إطعام من غيره. 

  • فظهر بما بيناه أولا: أن التعبير عن العبودية و التأله باتخاذ الولي في قوله: {أَ غَيْرَ اَللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا} إنما هو لكون الحجة مسوقة من جهة إنعامه تعالى بالإطعام. 

  • و ثانيا: أن التعلق بقوله: {فَاطِرِ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ} إنما هو لبيان سبب انحصار الإطعام به تعالى كما تقدم تقريره، و ربما استفيد ذلك من التعريض الذي في قوله: {وَ لاَ يُطْعَمُ} فإن فيه تعريضا بكون سائر من اتخذوهم آلهة محتاجين كعيسى و غيره إلى إطعام أو ما يجري مجراه. 

  • و من الممكن أن يستفاد من ذكره في الحجة أنه إشارة إلى مسلك آخر في إقامة الحجة على توحيده تعالى هو أشرف من المسلكين جميعا، و محصله أن الله سبحانه هو الموجد لهذا العالم، و إلى فطرة ينتهي كل شي‌ء فيجب الخضوع له. 

  • و وجه كون هذا المسلك أشرف: هو أن المسلكين الآخرين و إن كانا أنتجا توحيد الإله من جهة أنه معبود لكنهما لا يخلوان مع ذلك من شي‌ء، و هو أنهما ينتجان وجوب عبادته طمعا في النعمة أو خوفا من النقمة فالمطلوب بالذات هو جلب النعمة أو الأمن من النقمة دونه تعالى و تقدس، و أما هذا المسلك فإنه ينتج وجوب عبادة الله لأنه الله سبحانه. 

  • و ثالثا: أن اختصاص الإطعام من بين نعمه تعالى على كثرتها بالذكر إنما العناية فيه كون الإطعام بحسب النظر الساذج أوضح حوائج الحيوان العائش و منه الإنسان. 

  • ثم أمر سبحانه بعد تمام الحجة نبيه (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يذكر لهم ما يؤيد به هذه الحجة العقلية، و هو أن الله أمره من طريق الوحي أن يجري في اتخاذ الإله على الطريق الذي يهدي إليه العقل و هو التوحيد، و نهاه صريحا أن يتخطاه إلى أن يلحق بالمشركين فقال: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ} ثم قال: {وَ لاَ تَكُونَنَّ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ}. 

  • بقي هنا أمران: 

/ 294