تفسير الميزان ج۷
25و قد كان استهزاؤهم بالرسل بالاستهزاء بالعذاب الذي كانوا ينذرونهم بنزوله و حلوله فحاق بهم عين ما استهزءوا به، و في الآية الأولى تطييب لنفس النبي (صلى الله عليه وآله و سلم)، و إنذار للمشركين، و في الآية الثانية أمر بالاعتبار و عظة.
[سورة الأنعام (٦): الآیات ١٢ الی ١٨]
{قُلْ لِمَنْ مَا فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ اَلرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ١٢ وَ لَهُ مَا سَكَنَ فِي اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ ١٣ قُلْ أَ غَيْرَ اَللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَ لاَ تَكُونَنَّ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ ١٤ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٥ مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَ ذَلِكَ اَلْفَوْزُ اَلْمُبِينُ ١٦ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اَللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ١٧ وَ هُوَ اَلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَ هُوَ اَلْحَكِيمُ اَلْخَبِيرُ ١٨}
(بيان)
فريق من الآيات تحتج على المشركين في أمر التوحيد و المعاد فالآيتان الأوليان تتضمنان البرهان على المعاد، و بقية الآيات و هي خمس مسوقة للتوحيد تقيم البرهان على ذلك من وجهين على ما سيأتي.
قوله تعالى: {قُلْ لِمَنْ مَا فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ} شروع في البرهنة على المعاد، و محصله أن الله تعالى مالك ما في السماوات و الأرض جميعا له أن يتصرف فيها كيف

