تفسير الميزان ج۷
220أبيك إلى الأرض التي أريك فأجعلك أمة عظيمة و أباركك و أعظم اسمك و تكون بركة -و أبارك مباركيك، و لاعنك ألعنه، و يتبارك فيك جميع قبائل الأرض، فذهب أبرام كما قال له الرب، و ذهب معه لوط، و كان أبرام ابن خمس و سبعين سنة لما خرج من حاران فأخذ أبرام ساراي امرأته و لوطا ابن أخيه و كل مقتنياتهما التي اقتنيا و النفوس التي امتلكا في حاران، و خرجوا ليذهبوا إلى أرض كنعان فأتوا إلى أرض كنعان.
و اجتاز أبرام في أرض إلى مكان «شكيم» إلى «بلوطة مورة» و كان الكنعانيون حينئذ في الأرض، و ظهر الرب لأبرام و قال: لنسلك أعطى هذه الأرض فبنى هناك مذبحا للرب الذي ظهر له، ثم نقل من هناك إلى الجبل شرقي «بيت إيل» و نصبت خيمته و له «بيت إيل» من المغرب و «عاي» من المشرق فبنى هناك مذبحا للرب و دعا باسم الرب، ثم ارتحل أبرام ارتحالا متواليا نحو الجنوب.
و حدث جوع في الأرض فانحدر أبرام إلى مصر ليغرب هناك لأن الجوع في الأرض كان شديدا، و حدث لما قرب أن يدخل مصر أنه قال لساراي امرأته: إني قد علمت أنك امرأة حسنة المنظر فيكون إذا رآك المصريون أنهم يقولون: هذه امرأته فيقتلونني و يستبقونك، قولي: إنك أختي ليكون لي خير بسببك و تحيا نفسي من أجلك، فحدث لما دخل أبرام إلى مصر أن المصريين رأوا المرأة أنها حسنة جدا و رآها رؤساء فرعون و مدحوها لدى فرعون فأخذت المرأة إلى بيت فرعون فصنع إلى أبرام خيرا بسببها و صار له غنم و بقر و حمير و عبيد و إماء و أتن و جمال.
فضرب الرب فرعون و بيته ضربات عظيمة بسبب ساراي امرأة أبرام فدعا فرعون أبرام و قال: ما هذا الذي صنعت لي؟ لما ذا لم تخبرني أنها امرأتك؟ لما ذا قلت: هي أختي أخذتها لتكون زوجتي؟ و الآن هو ذا امرأتك خذها و اذهب، فأوصى عليه رجالا فشيعوه و امرأته و كل ما كان له.
ثم ذكرت التوراة: أن أبرام خرج من مصر و معه ساراي و لوط و معهم الأغنام و الخدم و الأموال العظيمة و وردوا «بيت إيل» المحل الذي كانت فيه خيمته مضروبة بين «بيت إيل» و «عاي» ثم بعد حين تفرق هو و لوط لأن الأرض ما كانت تسعهما - فسكن أبرام كنعان، و كان الكنعانيون و الفرزيون ساكنون هناك، و نزل لوط أرض سدوم.

