انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

218
  • حنيفا و ما كان من المشركين (الأنعام: ٧٩) و هو الذي اطمأن قلبه بالله و أيقن به بما أراه الله من ملكوت السماوات و الأرض (البقرة: ٢٦٠، الأنعام: ٧٥). 

  • و اتخذه الله خليلا (النساء: ١٢٥) و جعل رحمته و بركاته عليه و على أهل بيته و وصفه بالتوفية (النجم: ٣٧) و مدحه بأنه حليم أواه منيب (هود: ٧٣-٧٥) و مدحه أنه كان أمة قانتا لله حنيفا و لم يك من المشركين شاكرا لأنعمه اجتباه و هداه إلى صراط مستقيم و آتاه في الدنيا حسنة و إنه في الآخرة لمن الصالحين (النحل: ١٢٠-١٢٢). 

  • و كان صديقا نبيا (مريم: ٤١) و عده الله من عباده المؤمنين و من المحسنين و سلم عليه (الصافات: ٨٣-١١١) و هو من الذين وصفهم بأنهم أولو الأيدي و الأبصار و أنه أخلصهم بخالصة ذكرى الدار ( ص: ٤٥-٤٦). 

  • و قد جعله الله للناس إماما (البقرة: ١٢٤) و جعله أحد الخمسة أولي العزم الذين آتاهم الكتاب و الشريعة (الأحزاب: ٧، الشورى: ١٣، الأعلى: ١٨-١٩) و آتاه الله العلم و الحكمة و الكتاب و الملك و الهداية و جعلها كلمة باقية في عقبه (النساء: ٥٤، الأنعام: ٧٤-٩٠، الزخرف: ٢٨) و جعل في ذريته النبوة و الكتاب (الحديد: ٢٦) و جعل له لسان صدق في الآخرين (الشعراء: ٨٤، مريم: ٥٠) فهذه جمل ما منحه الله سبحانه من المناصب الإلهية و مقامات العبودية و لم يفصل القرآن الكريم في نعوت أحد من الأنبياء و الرسل المكرمين و كراماتهم ما فصل من نعوته و كراماته (عليه السلام) . 

  • و ليراجع في تفسير كل من مقاماته المذكورة إلى ما شرحناه في الموضع المختص به فيما تقدم أو سنشرحه إن شاء الله تعالى فالاشتغال به هاهنا يخرجنا عن الغرض المعقود له هذه الأبحاث. 

  • و قد حفظ الله سبحانه حياته الكريمة و شخصيته الدينية بما سمى هذا الدين القويم بالإسلام كما سماه (عليه السلام) و نسبه إليه قال تعالى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ} (الحج: ٧٨) و قال: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلى‌ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَ مَا كَانَ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ} (الأنعام: ١٦١). 

  • و جعل الكعبة البيت الحرام الذي بناها قبلة للعالمين و شرع مناسك الحج و هي في الحقيقة أعمال ممثلة لقصة إسكانه ابنه و أم ولده و تضحية ابنه إسماعيل و ما سعى به إلى ربه و التوجه له و تحمل الأذى و المحنة في ذاته كما تقدمت الإشارة إليه في تفسير قوله تعالى: {وَ إِذْ 

/