انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

217
  • يدعوه أبا و لم يكن بوالده الحقيقي‌۱ و هاجر و معه زوجته و لوط إلى الأرض المقدسة ليدعو الله سبحانه من غير معارض يعارضه من قومه الجفاة الظالمين (الممتحنة: ٤ الأنبياء: ٧١) و بشره الله سبحانه هناك بإسماعيل و بإسحاق و من وراء إسحاق يعقوب و قد شاخ و بلغه كبر السن فولد له إسماعيل ثم ولد له إسحاق و بارك الله سبحانه فيه و في ولديه و أولادهما. 

  • ثم إنه (عليه السلام) بأمر من ربه ذهب إلى أرض مكة و هي واد غير ذي زرع فأسكن فيه ولده إسماعيل و هو صبي و رجع إلى الأرض المقدسة فنشأ إسماعيل هناك و اجتمع عليه قوم من العرب القاطنين هناك و بنيت بذلك بلدة مكة. 

  • و كان (عليه السلام) ربما يزور إسماعيل في أرض مكة قبل بناء مكة و البيت و بعد ذلك (البقرة: ١٢٦، إبراهيم: ٣٥-٤١) ثم بنى بها الكعبة البيت الحرام بمشاركة من إسماعيل و هي أول بيت وضع للناس من جانب الله مباركا و هدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم و من دخله كان آمنا (البقرة: ١٢٧-١٢٩، آل عمران: ٩٦-٩٧) و أذن في الناس بالحج و شرع نسك الحج (الحج: ٢٦ - ٣۰). 

  • ثم أمره الله بذبح ولده إسماعيل (عليه السلام) فخرج معه للنسك فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين فلما أسلما و تله للجبين نودي أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا و فداه الله سبحانه بذبح عظيم (الصافات: ١٠١-١٠٧). 

  • و آخر ما قص القرآن الكريم من قصصه (عليه السلام) أدعيته في بعض أيام حضوره بمكة المنقولة في سورة إبراهيم (آية: ٣٥-٤١) و آخر ما ذكر فيها قوله (عليه السلام): {رَبَّنَا اِغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْحِسَابُ}.

  • ٢ منزلة إبراهيم عند الله سبحانه و موقفه العبودي: 

  • أثنى الله تعالى على إبراهيم (عليه السلام) في كلامه أجمل ثناء و حمد محنته في جنبه أبلغ الحمد، و كرر ذكره باسمه في نيف و ستين موضعا من كتابه و ذكر من مواهبه و نعمه عليه شيئا كثيرا. و هاك جملا من ذلك: آتاه الله رشده من قبل (الأنبياء: ٥١) و اصطفاه في الدنيا و إنه في الآخرة لمن الصالحين إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (البقرة: ١٣٠-١٣١) و هو الذي وجه وجهه إلى ربه 

    1. و قد تقدم استفادة ذلك من دعائه المنقول في سورة إبراهيم.
/