انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

215
  • أقول: كأن المراد بالضلال في الرواية الشرك الذي هو أصل كل بما ظلم فوقه و ما يزيد عليه من المعاصي و المظالم، أو المراد بالضلال أدنى ما يتحقق به الظلم من المعاصي، و بما فوقه الشرك الذي هو المرتبة الشديدة من الضلال فإن كل معصية ضلال. 

  • و الروايات كما ترى تتفنن في تفسير الظلم في الآية فتارة تفسرها بالشرك و تارة بالشك و تارة بما عليه الخوارج، و في بعضها: أن منه ولاية أعدائهم، و كل ذلك من شواهد ما قدمنا أن الظلم في الآية مطلق و هو في إطلاقه ذو مراتب بحسب درجات الأفهام.

  • (كلام في قصة إبراهيم (عليه السلام) و شخصيته) 

  • و فيه أبحاث مختلفة قرآنية و أخرى علمية و تاريخية و غير ذلك. 

  • ١- قصة إبراهيم (عليه السلام) في القرآن:

  • كان إبراهيم (عليه السلام) في طفوليته إلى أوائل تمييزه يعيش في معزل من مجتمع قومه ثم خرج إليهم و لحق بأبيه فوجده و قومه يعبدون الأصنام فلم يرتض منه و منهم ذلك و قد كانت فطرته طاهرة زاكية مؤيدة من الله سبحانه بالشهود الحق و إراءة ملكوت كل شي‌ء و بالجملة و بالقول الحق و العمل الصالح. 

  • فأخذ يحاج أباه في عبادته الأصنام و يدعوه إلى رفضها و توحيد الله سبحانه و اتباعه حتى يهديه إلى مستقيم الصراط و يبعده من ولاية الشيطان، و لم يزل يحاجه و يلح عليه حتى زبره و طرده عن نفسه و أوعده أن يرجمه إن لم ينته عن ذكر آلهته بسوء و الرغبة عنها. 

  • فتلطف إبراهيم (عليه السلام) إرفاقا به و حنانا عليه و قد كان ذا خلق كريم و قول مرضي فسلم عليه و وعده أن يستغفر له و يعتزله و قومه و ما يعبدون من دون الله (مريم: ٤١، ٤٨) 

  • و قد كان من جانب آخر يحاج القوم في أمر الأصنام (الأنبياء: ٥١-٥٦، الشعراء: ٦٩-٧٧، الصافات: ٨٣-٨٧) و يحاج أقواما آخرين منهم يعبدون الشمس و القمر و الكوكب في أمرها حتى ألزمهم الحق و شاع خبره في الانحراف عن الأصنام و الآلهة (الأنعام: ٧٤ - ٨٢) حتى خرج القوم ذات يوم إلى عبادة جامعة خارج البلد و اعتل هو بالسقم فلم يخرج معهم و تخلف عنهم فدخل بيت الأصنام فراغ على آلهتهم ضربا باليمين فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون فلما تراجعوا و علموا بما حدث بآلهتهم و فتشوا عمن ارتكب ذلك قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم. 

/