انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

214
  • أصولا كلية في المعاش و المعاد كأنواع من العبادة و سننا كلية في الخيرات و الشرور يهتدي إلى تشخيصها الإنسان السليم العقل من المعاشرة الصالحة و التجنب عن الظلم و الإسراف و إعانة المستكبرين و نحوها، ثم يؤمرون بالدخول في المجتمعات بهذا التجهيز الذي جهزوا به، و الدعوة إلى أخذ الخير و الصلاح و رفض الشر و الفحشاء و الفساد سواء كانت المجتمعات التي دخلوا فيها يدبرها استبداد الظلمة و الطغاة أو رأفة العدول من السلاطين و سياستهم المنظمة. 

  • و لم يشرع تفاصيل الأحكام قبل ظهور الدين الإسلامي إلا في التوراة و فيها أحكام يشابه بعضها بعض ما في شريعة حمورابي غير أن التوراة نزلها الله على موسى (عليه السلام) و كانت محفوظة في بني إسرائيل فقدوها في فتنة بخت نصر التي أفنت جمعهم و خربت هيكلهم و لم يبق منهم إلا شرذمة ساقتهم الإسارة إلى بابل فاستعبدوا و اسكنوا فيه إلى أن فتح الملك كورش بابل و أعتقهم من الأسر و أجاز لهم الرجوع إلى بيت المقدس، و أن يكتب لهم عزراء الكاهن التوراة بعد ما أعدمت نسخها و نسيت متون معارفها، و قد اعتادوا بقوانين بابل الجارية بين الكلدانيين. 

  • و مع هذا الحال كيف يحكم بأن الله أمضى في الشريعة الكليمية كثيرا من شرائع حمورابي، و القرآن إنما يصدق من هذه التوراة بعض ما فيها، و بعد ذلك كله لا مانع من كون بعض القوانين غير السماوية مشتملا على بعض المواد الصالحة و الأحكام الحقة. 

  • و في الكافي، بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قوله تعالى‌{اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}) قال: هو الشرك. 

  • و فيه بطريق آخر عن أبي بصير عنه (عليه السلام): في الآية قال: بشك. 

  • أقول: و رواه العياشي أيضا في تفسيره، عن أبي بصير عنه (عليه السلام). 

  • و في تفسير العياشي، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألت عن قول الله: {اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}، قال: نعوذ بالله يا با بصير أن نكون ممن لبس إيمانه بظلم، ثم قال: أولئك الخوارج و أصحابهم. 

  • و فيه عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قوله: {وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}، قال: الضلال و ما فوقه. 

/ 536