تفسير الميزان ج۷
210أقول: و الرواية مستفيضة و رواه في الكافي مسندا عن أبي بصير عنه (عليه السلام) و رواه الصدوق في العلل عنه (عليه السلام) و الطبرسي في الاحتجاج عن العسكري (عليه السلام) و رواه في الدر المنثور، عن ابن مردويه عن علي عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم)، و عن أبي الشيخ و ابن مردويه و البيهقي في الشعب من طريق شهر بن حوشب عن معاذ بن جبل عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و عن عدة من المفسرين موقوفا.
و في تفسير العياشي، عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) قال: في إبراهيم إذ رأى كوكبا قال: إنما كان طالبا لربه و لم يبلغ كفرا، و أنه من فكر من الناس في مثل ذلك فإنه بمنزلته.
و في تفسير القمي، قال: و سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول إبراهيم: {هَذَا رَبِّي} هل أشرك في قوله: {هَذَا رَبِّي}؟ فقال: من قال هذا اليوم فهو مشرك، و لم يكن من إبراهيم شرك، و إنما كان في طلب ربه و هو من غيره شرك.
أقول: و يقابل الذي هو طالب من تم له البيان و قامت له الحجة الواضحة فهو غير طالب، و ليس لغير الطالب أن يفترض ما فيه شرك.
و في تفسير العياشي، عن حجر قال: أرسل العلاء بن سيابة يسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول إبراهيم: {هَذَا رَبِّي} و أنه من قال هذا اليوم فهو عندنا مشرك، قال: لم يكن من إبراهيم شرك إنما كان في طلب ربه، و هو من غيره شرك.
و فيه عن محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله فيما أخبر عن إبراهيم: {هَذَا رَبِّي} قال: لم يبلغ به شيئا، أراد غير الذي قال.
أقول: المراد به ظاهرا أنه أراد به أن قوله: {هَذَا رَبِّي} لا يتعدى مفهوم نفسه و ليس له وراء ذلك معنى يحكي عنه أي أنه قاله على سبيل الافتراض أو تسليم المدعى لبيان فساده بفساد لوازمه كما تقدمت الإشارة إليه.
في الدر المنثور، في قوله تعالى: {اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} (الآية)، أخرج أحمد و البخاري و مسلم و الترمذي و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الدارقطني في الأفراد و أبو الشيخ و ابن مردويه عن عبد الله بن مسعود قال: لما نزلت هذه الآية: {اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} شق ذلك على الناس فقالوا: يا رسول الله و أينا لا يظلم نفسه؟

