انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

206
  • لَأَكُونَنَّ مِنَ اَلْقَوْمِ اَلضَّالِّينَ}، فلما أصبح رأى الشمس بازغة قال: {هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ} من الزهرة و القمر على الإنكار و الاستخبار لا على الإخبار و الإقرار فلما أفلت قال للأصناف الثلاثة من عبدة الزهرة و القمر و الشمس: {يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِي‌ءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضَ حَنِيفاً وَ مَا أَنَا مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ}. 

  • و إنما أراد إبراهيم بما قال أن يبين لهم بطلان دينهم، و يثبت عندهم أن العبادة لا يحق لما كان بصفة الزهرة و القمر و الشمس، و إنما يحق العبادة لخالقها و خالق السماوات و الأرض، و كان ما احتج به على قومه مما ألهمه الله عز و جل و آتاه كما قال عز و جل: {وَ تِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلى قَوْمِهِ}. فقال المأمون: لله درك يا بن رسول الله. 

  • أقول: و تأييد الرواية بمضمونها عدة من الأمور التي استفدناها من سياق الآيات الكريمة ظاهر، و سيأتي أيضا بعض ما يؤيدها من الروايات، و أما ما في الرواية من كون قول إبراهيم (عليه السلام): {هَذَا رَبِّي} واقعا على سبيل الإنكار و الاستخبار دون الإخبار و الإقرار فوجه من الوجوه التي تقدمت في تفسير الآيات أورده (عليه السلام) في قطع حجة المأمون، و لا ينافي صحة غيره من الوجوه لو كان هناك وجه كما سيأتي. 

  • و كذا قوله: «لأن الأفول من صفات المحدث» إلخ، ليس بظاهر في أن الحجة مأخوذة من الأفول الحادث كما ذكره بعضهم لجواز أن يكون الحجة مأخوذة من عدم الحب و ملاكه كون الأفول من صفات المحدث التي لا ينبغي أن يتعلق بها حب فافهم. 

  • و في كمال الدين: أبي و ابن الوليد معا عن سعد عن ابن بريد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبو إبراهيم منجما لنمرود بن كنعان، و كان نمرود لا يصدر إلا عن رأيه فنظر في النجوم ليلة من الليالي فأصبح فقال: لقد رأيت في ليلتي هذه عجبا فقال له نمرود: ما هو؟ فقال: رأيت مولودا يولد في أرضنا هذه يكون هلاكنا على يديه، و لا يلبث إلا قليلا حتى يحمل به فعجب من ذلك نمرود و قال: هل حمل به النساء؟ فقال: لا، و كان فيما أوتي من العلم أنه سيحرق بالنار، و لم يكن أوتي أن الله سينجيه. 

  • قال: فحجب النساء عن الرجال فلم يترك امرأة إلا جعلت بالمدينة حتى لا يخلص إليهن الرجال، قال: و باشر أبو إبراهيم امرأته فحملت به فظن أنه صاحبه فأرسل إلى 

/ 320