انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

183
  • م، و ذكر آخرون: أنه تملك بابل سنة (٢٢٨٧-٢٢٣٢) ق م‌۱ و كان إبراهيم (عليه السلام) يعيش في حدود سنة (٢٠٠٠) ق م، و حموربي هذا وثني، و قد استمد فيما وجد من كلامه المنقوش في ذيل شريعته المنقوشة على النصب بعده من الآلهة لبقاء شريعته و عمل الناس بها و تدمير من أراد نسخها أو مخالفتها٢ 

  • و أما ما ذكره من حديث إسكانه ابنه و أم ولده بتهامة و بناء بيت الله الحرام و نشر دين الله و تفاهمه مع العرب فشي‌ء من ذلك لا يدل على كونه (عليه السلام) متكلما باللغة العربية و هو ظاهر. 

  • و لنرجع إلى ما كنا فيه فنقول: قوله: {فَلَمَّا رَأَى اَلشَّمْسَ بَازِغَةً} إلخ - كما سمعت - يدل على اتصال ما بعد {فَلَمَّا} بما قبله و هو قوله: {فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ اَلْقَوْمِ اَلضَّالِّينَ} فهو يدل على أن القمر قد كان غرب حينما رأى (عليه السلام) الشمس بازغة، و هذا إنما يكون في الخريف أو الشتاء في العرض الشمالي الذي كانت فيه بلاد كلدان حين يطول الليالي و خاصة إذا كان القمر في شي‌ء من البروج الجنوبية كالقوس و الجدي فعند ذلك يجيز الوضع السماوي أن يغرب القمر في النصف الأخير من الشهر القمري قبل طلوع الشمس، و قد تقدم سابقا في قوله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اَللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لاَ أُحِبُّ اَلْآفِلِينَ فَلَمَّا رَأَى اَلْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي} أن ظاهر الكلام المؤيد بالاعتبار يدل على أن الليلة كانت من ليالي النصف الأخير من الشهر القمري، و كان الكوكب هي الزهرة، شاهدها أولا في المغرب حال الانحطاط ثم شاهد غروبها و طلوع القمر من ناحية المشرق. 

  • فيتحصل من الآيات أن إبراهيم (عليه السلام) حاج قومه في أمر الأصنام يوم حاجهم و اشتغل بهم يومه ذلك حتى جن عليه الليل فلما جن عليه الليل رأى الزهرة و قوم يعبدونها فجاراهم في ربوبيتها و أخذ ينتظر ما يحل بها من حال حتى أفلت بعد سويعات فحاجهم 

    1. سيأتي ذكر الاختلاف في تعيين عهد ملكه في ذيل ما ننقله من التوراة من قصص إبراهيم عليه السلام.
    2. راجع في ذلك كتاب شريعة حموربي» تأليف صاحب الفضيلة الدكتور عبد الرحمن الكيالي و سائر ما ألف في هذا الشأن. 
/ 19