انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

18
  • غسوق دره أي نفاق - بالفتح - انتهى. 

  • و في قوله تعالى: {مَكَّنَّاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ} التفات من الغيبة إلى الحضور، و الوجه فيه ظاهرا رفع اللبس من جهة مرجع الضمير فلو لا الالتفات إلى الحضور في قوله: {مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ} أوهم السياق رجوعه إلى ما يرجع إليه الضمير في قوله: {مَكَّنَّاهُمْ} و إلا فأصل السياق في مفتتح السورة للغيبة، و قد تقدم الكلام في الالتفات الواقع في قوله: {هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ}. 

  • و في قوله: {فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ} دلالة على أن للسيئات و الذنوب دخلا في البلايا و المحن العامة، و في هذا المعنى و كذا في معنى دخل الحسنات و الطاعات في إفاضات النعم و نزول البركات آيات كثيرة. 

  • قوله تعالى: {وَ لَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} إلى آخر الآية، إشارة إلى أن استكبارهم قد بلغ مبلغا لا ينفع معه حتى لو أنزلنا كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم فناله حسهم بالبصر و السمع، و تأيد بعض حسهم ببعض فإنهم قائلون حينئذ لا محالة: هذا سحر مبين، فلا ينبغي أن يعبأ باللغو من قولهم: {وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَقْرَؤُهُ} (الإسراء: ٩٣). 

  • و قد نكر الكتاب في قوله: {كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ} لأن هذا الكتاب نزل نوع تنزيل لا يقبل إلا التنزيل نجوما و تدريجا، و قيده بكونه في قرطاس ليكون أقرب إلى ما اقترحوه، و أبعد مما يختلج في صدورهم أن الآيات النازلة على النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) من منشآت نفسه من غير أن ينزل به الروح الأمين على ما يذكره الله سبحانه: {نَزَلَ بِهِ اَلرُّوحُ اَلْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ اَلْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} (الشعراء: ١٩٥). 

  • قوله تعالى: {وَ قَالُوا لَوْ لاَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَ لَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكاً لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنْظَرُونَ} قولهم {لَوْ لاَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} تحضيض للتعجيز، و قد أخبرهم النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) بما كان يتلو عليهم من آيات الله النازلة عليه أن الذي جاء به إليه ملك كريم نازل من عند الله كقوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي اَلْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ} (كورت: ٢١) إلى غيرها من الآيات. 

  • فسؤالهم إنزال الملك إنما كان لأحد أمرين على ما يحكيه الله عنهم في كلامه: 

/ 693