انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

179
  • مورده و كل مورد يشابهه. 

  • و في الكلام إشارة أولا إلى أنه كان هناك قوم قائلون بربوبية القمر كالكوكب كما أن قوله في الآية التالية بعد ذكر أمر الشمس: {يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِي‌ءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ} لا يخلو عن الدلالة على مثله. 

  • و ثانيا: أنه (عليه السلام) كان وقتئذ في مسير الطلب راجيا للهداية الإلهية مترقبا لما يفيض ربه عليه من النظر الصحيح و الرأي اليقيني سواء كان ذلك بحسب الحقيقة كما لو حملنا الكلام على الافتراض لتحصيل الاعتقاد، أو بحسب الظاهر كما لو حملناه على الوضع و التسليم لبيان الفساد، و قد تقدم الوجهان آنفا. 

  • و ثالثا: أنه (عليه السلام) كان على يقين بأن له ربا إليه تدبير هدايته و سائر أموره، و إنما كان يبحث واقعا أو ظاهرا ليعرفه: أ هو الذي فطر السماوات و الأرض بعينه أو بعض من خلقه، و إذ بان له أن الكوكب و القمر لا يصلحان الربوبية لأفولها توقع أن يهديه ربه إلى نفسه و يخلصه من ضلال الضالين. 

  • قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى اَلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ} الكلام في دلالة اللفظ على الاتصال بما قبله لمكان قوله: {فَلَمَّا} و كون قوله: {هَذَا رَبِّي} مسوقا للافتراض أو التسليم كما تقدم في الآية السابقة. 

  • و قد كان تكرر قوله: {هَذَا رَبِّي} في القمر لما رآه بازغا بعد ما رأى الكوكب، و لذلك ضم قوله: {هَذَا أَكْبَرُ} إلى قوله {هَذَا رَبِّي} في الشمس في المرة الثالثة ليكون بمنزلة الاعتذار للعود إلى فرض الربوبية لها مع تبين خطإ افتراضه مرة بعد مرة. 

  • و قد تقدمت الإشارة إلى أن إشارته إلى الشمس بلفظة {هَذَا} تشعر بأنه (عليه السلام) ما كان يعرف من الشمس ما يعرفه أحدنا أنه جرم سماوي يطلع و يغرب بحسب ظاهر الحس في كل يوم و ليلة، و إليها تستند النهار و الليل و الفصول الأربعة السنوية إلى غير ذلك من نعوتها. 

  • فإن الإتيان في الإشارة بلفظ المذكر هو الذي يستريح إليه من لا يميز المشار إليه في نوعه كما تقول فيمن لاح لك شبحه و أنت لا تدري أ رجل أم امرأة: من هذا؟ و نظيره ما يقال في شبح لا يدرى أ من أولي العقل هو أو لا: ما هذا؟ فلعله إنما كان ذلك من إبراهيم (عليه السلام) أول ما خرج من مختفى أخفي فيه إلى أبيه و قومه، و لم يكن عهد مشاهد الدنيا 

/ 19