انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

178
  • الفطري لفقدانه الجمال الباقي الثابت لا يستحق الربوبية، و هذا الوجه هو الظاهر يتكئ عليه سياق الاحتجاج في الآية. 

  • ففي الكلام أولا إشارة إلى التلازم بين الحب و العبودية أو المعبودية. 

  • و ثانيا أنه أخذ في إبطال ربوبية الكوكب وصفا مشتركا بينه و بين القمر و الشمس ثم ساق الاحتجاج و كرر ما احتج به في الكوكب في القمر و الشمس أيضا، و ذلك إما لكونه (عليه السلام) لم يكن مسبوق الذهن من أمر القمر و الشمس و أنهما يطلعان و يغربان كالكوكب كما تقدمت الإشارة إليه و إما لكون القوم المخاطبين في كل من المراحل الثلاث غير الآخرين. 

  • و ثالثا أنه اختار للنفي وصف أولي العقل حيث قال: {لاَ أُحِبُّ اَلْآفِلِينَ} و كأنه للإشارة إلى أن غير أولي الشعور و العقل لا يستحق الربوبية من رأس كما يؤمي إليه في قوله المحكي: {يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَ لاَ يُبْصِرُ وَ لاَ يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً} (مريم: ٤٢) و قوله الآخر: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} (الشعراء: ٧٤) فسألهم أولا عن معبودهم كأنه لا يعلم من أمرها شيئا فأجابوه بما يشعر بأنها أجساد و هياكل غير عاقلة و لا شاعرة فسألهم ثانيا عن علمها و قدرتها و هو يعبر بلفظ أولي العقل للدلالة على أن المعبود يجب أن يكون على هذه الصفة صفة العقل. 

  • قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى اَلْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي} إلى آخر الآية، البزوغ‌ هو الطلوع تقدم الكلام في دلالة قوله: {فَلَمَّا رَأَى} إلخ، على اتصال القضية بما قبلها، و قوله: {هَذَا رَبِّي}على سبيل الافتراض أو المجاراة و المماشاة و التسليم نظير ما تقدم في الآية السابقة. 

  • و أما قوله بعد أفول القمر: {لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ اَلْقَوْمِ اَلضَّالِّينَ} فهو موضوع وضع الكناية فهو (عليه السلام) أبطل ربوبية الكوكب بما يعم كل غارب و لما غرب القمر ظهر عندئذ رأيه في أمر ربوبيته بما كان قد قاله قبل ذلك في الكوكب: {لاَ أُحِبُّ اَلْآفِلِينَ} فقوله: {لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي} إلخ، إشارة إلى أن الوضع الذي ذكره في القمر بقوله: {هَذَا رَبِّي} كان ضلالا لو دام و أصر عليه كان أحد أولئك الضالين القائلين بربوبيته و الوجه في كونه ضلالا ما قاله في الكوكب حيث عبر بوصف لا يختص به بل يصدق في 

/ 19