انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

168
  • الكلدانيين حدود سنة ألفين تقريبا قبل الميلاد في عهد فلان الملك الذي ولد في كذا و ملك كذا مدة و مات سنة كذا. 

  • و سنجمع في ذيل البحث عن آيات القصة جملا من قصة إبراهيم (عليه السلام) منثورة في القرآن ثم نتبعها بما في التوراة و غيرها من تاريخ حياته و شخصيته فلينظر الباحث المتدبر بعين النصفة ثم ليقض فيما اختاره القرآن منها و حققه ما هو قاض. 

  • و القرآن الكريم مع ذلك لم يهمل الواجب في حق العلوم النافعة، و لم يحرم البحث عن العالم و أجزائه السماوية و الأرضية، و لا منع من استطلاع أخبار الأمم الماضية و سنن المجتمعات و القرون الخالية، و الاستعانة بها على واجب المعرفة و لازم العلم و الآيات تمدح العلم أبلغ المدح، و تندب إلى التفكر و التفقه و التذكر كثرة لا حاجة معها إلى إيرادها هاهنا. 

  • قوله تعالى: {أَ تَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَ قَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ} قال الراغب في المفردات: الصنم‌ جثة متخذة من فضة أو نحاس أو خشب كانوا يعبدونها متقربين به إلى الله تعالى و جمعه أصنام قال الله تعالى: {أَ تَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً}، {لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ}، انتهى، و ما ذكره من اتخاذه من فضة أو نحاس أو خشب إنما هو من باب المثال لا ينحصر فيه اتخاذها بل كان يتخذ من كل ما يمكن أن يمثل به تمثال من أقسام الفلزات و الحجارة و غيرها، و قد روي أن بني حنيفة من اليمامة كانوا قد اتخذوا صنما من أقط، و ربما كانوا يتخذونه من الطين و ربما كان صورة مصورة. 

  • و كيف كان فقد كانت الأصنام ربما يمثل بها موضوع اعتقادي غير محسوس كإله السماء و الأرض و إله العدل، و ربما يمثل بها موضوع محسوس كصنم الشمس و صنم القمر، و قد كانت من النوعين جميعا أصنام لقوم إبراهيم (عليه السلام) على ما تؤيده الآثار المكشوفة منهم في خرائب بابل و قد كانوا يعبدونها تقربا بها إلى أربابها، و بأربابها إلى الله سبحانه، و هذا أنموذج بارز من سفه أحلام البشر أن يخضع أعلى حد الخضوع - و هو خضوع العبد للرب لمثال مثل به موضوعا يستعظم أمره و يعظمه، و حقيقته منتهى درجة خضوع المصنوع المربوب لصانعه من صانع لمصنوع نفسه كان الواحد منهم يأخذ خشبة فينحت بيده منه صنما ثم ينصبه فيعبده و يتذلل له و يخضع و لذلك جي‌ء بلفظة الأصنام في قوله المحكي: {أَ تَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً} نكرة ليدل على هوان أمرها و حقارته من جهة أنها مصنوعة 

/ 9