انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

167
  • الذي يدعو إليه المقصد و لا يدعو على ما يراه إلا إلى حق؟ و كيف يكون قضية من القضايا قولا فصلا ما هو بالهزل و قد تسرب إلى البيان المنتج لها شي‌ء من المسامحة و المساهلة؟ و كيف يمكن أن يكون حديث أو نبأ كلاما لله الذي يعلم غيب السماوات و الأرض و قد دب فيه جهل أو خبط أو خطاء؟ و هل ينتج النور ظلمة أو الجهل معرفة؟. 

  • فهذا هو المسلك الوحيد الذي لا يحل تعديه في استنطاق القرآن الكريم في مضامين آياته و هو يرى أنه كلام حق لا يشوبه باطل في غرضه و طريق غرضه. 

  • و أما البحث عن أنه هل هو صادق فيما يدعيه لنفسه: أنه كلام الله، و أنه محض الحق في طريقه و غايته؟ و أنه ما ذا يقضي به الكتب المقدسة الأخرى كالعهدين و أوستا و غيرها في قضايا قضى بها القرآن؟ و أنه ما ذا تهدي إليه الأبحاث العلمية الأخر التاريخية أو الطبيعية أو الرياضية أو الفلسفية أو الاجتماعية أو غيرها؟ فإنما هذه و أمثالها أبحاث خارجة عن وظيفة التفسير ليس من الجائز أن تخلط به أو يقام بها مقامه. 

  • نعم قوله تعالى: {أَ فَلاَ يَتَدَبَّرُونَ اَلْقُرْآنَ وَ لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اَللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اِخْتِلاَفاً كَثِيراً} (النساء: ٨٢) ينطق بأن هناك شبهات عارضة و أوهاما متسابقة إلى الأذهان تسول لها أن في القرآن اختلافا كان يتراءى من آية أنها تخالف آية، أو أن يستشكل في آية أنها بمضمونها تخالف الحق و الحقيقة و إذ كان القرآن ينص على أنه يهدي إلى الحق فيختلف الآيتان بالآخرة، هذه تدل على أن كل ما تنبئ عنه آية فهو حق و هذه بمضمونها تنبئ نبأ غير حق لكن الآية أعني قوله: {أَ فَلاَ يَتَدَبَّرُونَ اَلْقُرْآنَ} إلخ، تصرح القول بأن القرآن تكفي بعض آياته لدفع المشكلة عن بعضها الآخر و يكشف جزء منه عما اشتبه على بعض الأفهام من حال جزء آخر فعلى الباحث عن مراده و مقصده أن يستعين بالبعض على البعض و يستشهد بالبعض على البعض و يستنطق البعض في البعض و القرآن الكريم كتاب دعوة و هداية لا يتخطى عن صراطه و لو خطوة و ليس كتاب تاريخ و لا قصة و ليست مهمته مهمة الدراسة التاريخية و لا مسلك الفن القصصي، و ليس فيه هوى ذكر الأنساب و لا مقدرات الزمان و المكان، و لا مشخصات أخر لا غنى للدرس التاريخي أو القصة التخييلية عن إحصائها و تمثيلها. 

  • فأي فائدة دينية في أن ينسب إبراهيم أنه إبراهيم بن تارخ بن ناخور بن سروج بن رعو بن فالج بن عابر بن شالح بن أرفكشاذ بن سام بن نوح؟ أو أن يقال: إنه ولد في أور 

/ 9